فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 2579

وكذلك في النَّفْي العام إذا قال في المائعاتِ: إنَّه مائع لا يرفَعُ الحدثَ، فلا يُطَهرُ المحلَّ النَجِسَ، كالدُّهنِ.

فيقول المعترضُ: أقولُ بمُوجبهِ في الخَل النجِس.

لم يكن صحيحًا، لأنَّ العِلَّةَ تقتضي أنْ لا يَطْهُرَ بكل حال، لأن النفيَ على العُمومِ.

والثاني: أن يكونَ التعليلُ للجوازِ مثل أن يقول المُخالِفُ: إن الخَيْلَ حيوان تجوزُ المُسابقةُ عليه، فجاز أَن يتعلق به وجوبُ الزكاةِ كالِإبلِ.

فيقول المُعارِضُ: أقولُ بموجبهِ، لأن زكاةَ التجارةِ تتعلَّق به.

فإن قال المستدلُّ: إنّ الألف واللام يستعملان للعهد، والذي سألْتَ عنه هو زكاةُ السَّوْم، فانصرف الحكْمُ الى ذلك. لم يكن صحيحًا؛ لأن العِلةِ يجب انَ تكون مُسْتَقِلةً بألفاظِها غَيرَ مبنيةٍ على غيرِها؛ لاَنها حُجَّةُ المذهبِ لا تختصُّ السائلَ.

فإن قال: الألِفُ واللام لاستغراقِ الجنسِ إذا لم يكن عَهْد، فاقتضت العلَّةُ ايجابَ أجناسِ الزكاةِ في الخيل، قيل: الذي يَقتضي لامُ الجنسِ واحدٌ منه، ولو اقتضى جميعه لم يصح، لأن جميع أجناس الزكاةِ لا تجبُ في الخيلِ.

فَصل

فإن علل الشافعي في إيجاب القَوَدِ في الطرَفِ بأنه أحدُ نَوْعي القِصاص، فجاز أَن يثبت معجلًا، كالقِصاص في النفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت