فهرس الكتاب

الصفحة 831 من 2579

فيقول أصحابُ الشافعيُّ: ليس هذا جوابًا صحيحًا، لأنا نَقَضْنا بالمبتوتةِ الذميَّة.

فقالوا: وينتقضُ أيضًا بالذميةِ المتوفى عنها زَوْجُها، فيصير النقْضُ نَقْضَيْن.

ومما دفعوا به أيضًا أن قالوا: هذا موضع استحسان.

مثالهُ: أن يقول في الكلام في الصلاةِ ناسيًا: إنَّ ما أبْطَلَ العبادة عَمْدُهُ أبْطلَها سَهْوهُ، كالحَدَثِ.

فيقول المعترضُ: إن النص دل على انتقاضهِ، فيكون آكَدَ للنقْضَ [1] .

والثالث من أَجوبتهم: أنَّ قالوا: عندنا تخصيصُ العِلةِ جائز.

فيقال: إنكم دخَلْتُم مَعَنا على مراعاةِ طَرْدِها والاحترازِ من نَقْضِها، ولهذا احتَرَزْتُم من سائر النقوض ولم تَرْجعوا فيها الى جواز التخْصيصِ.

فصل من فُصولِ النقضِ أيضًا

وإذا نَقَضَ المُعترضُ العِلةَ بُحكْم يَتَفقان عليه إلّا أن المُعَللَ يُنكرُ التسميةَ الشرعيةَ، فإن للناقض بيانَ ذلك [2] .

(1) انظر"التمهيد"4/ 166، و"شرح الكوكب المنير"4/ 291، وقد نقل كلام ابن عقيل.

(2) "التمهيد"41/ 142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت