وقد نَص عليه صاحبُنا أحمد ابن حنبل، فقال في المُضارِب إذا خالف رب المال في الشراء: الربحُ لصاحِب المال، ولهذا أجرةُ مثله، وكنتُ أذهب إلى أن الربحَ لصاحب المال ثم استحسنتُ [1] .
وقال في رواية المَروذي [2] : يَجوز شراءُ أرض السوادِ ولا يَجوز بَيعها، فقيل له: كيف يُشترى. ممن لا يملك؛ فقال: القياسُ كما تقول، ولكن هو استحسان [3] .
وقال الشافعي -رحمة الله عليه- في السارِق إذا أخرج يده اليسرى بدل اليمنى فقطعت، فقال: القياس أن تُقطع يمناه، والاستحسان أن لا تقطع [4] .
وقال في الاستِحْلافِ بالمصحِف: حَسن [5] ، أي للتخويف والردع.
وجملته: أنه تركُ القياسِ لدليلٍ أقوى منه.
= الرحموت"2/ 320، و"كشف الأسرار"2/ 290."
(1) وردت هذه الرواية عن أحمد في"العدة"5/ 1604.
(2) هو أحمد بن محمد بن الحجاج أبو بكر المروذي، من أجل أصحاب الإمام أحمد، وقد نَقل عنه الكثير من المسائل، توفي سنة (275) هـ. انظر"سير أعلام النبلاء"13/ 173 و"طبقات الحنابلة"1/ 56.
(3) واستند الإمام أحمد -رضي الله عنه- في هذا الاستحسان، الى فعل الصحابة حيث رخَّصوا في شراء المصاحف وكرهوا بيعها. انظر العدة 5/ 1605.
(4) انظر"الأم"6/ 53، و"الإحكام"، للآمدي 4/ 157.
(5) نفس المصدر 6/ 279.