للمشقةِ اللاحقةِ التي لا يساويها خلعُ غيرهما فيها [1] ، ومثل الرخصةِ في تَحلل المُحصَرِ عن الإحرام بالعدو الصاد عن المسجدِ الحرام وبقاعِ المناسك الواجبة بالإِحرام، فلا يقاسُ عليه الحصرُ من المرضِ؛ لأنه يُمكنه التخلصُ من العدو بالتحلُّل، ولا يتخلص من المرض، ولا يُقاس موضعُ النجاسة على البدنِ والثوب على نجاسةِ أثرِ الاستنجاء حتى يقتصر [2] فيه على المسح [3] ؛ لأن المشقة بالتكرر هناك لا توجدُ في غيره، ولا يقاس على تكررِ أيمانِ القَسامة أيمان في حقٍ من الحقوقِ لتَغلظِ الدماءِ وتَخصصِها بالغِلظة من سائرِ الحقوق، فهو من البابِ الذي علته غير مُتعدية.
وقال بعض أصحابِه [4] : وكل ما كان مستثنى للضرورة أو الرخصة
= النبي صلى الله عليه وسلم:"شاتك شاة لحم وليس من النسك في شيء"فقال: يا رسول الله،
فعندي عَنَاق جَذعة هي خير من مُسِنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تُوفي عنك ولا"
توفي عن أحدٍ بعدك"."
أخرجه البخاري (5557) ، ومسلم (1961) (9) ، وأبو داود (2800) ، والنسائي 7/ 223، وابن حبان (5910) و (5911) ، والبيهقي: 9/ 277، والدارمي 2/ 80.
والعَنَاق: الانثى من أولاد المعز ما لم يتم له سنة."اللسان": (عنق) .
(1) انظر"الرسالة": 546، ومنعُ المسح على العمامة هو قول الشافعية ومالك وأبي حنيفة، وجوز الحنابلة المسح عليها. انظر"المسألة فيا المغني"1/ 379 وما بعدها.
(2) في الأصل:"يقتضي".
(3) انظر"المغني"1/ 218 - 219.
(4) منهم أبو منصور البغدادي حيث قال: لا يجوز القياس عندنا على الرخص؛ =