فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 2579

ومثاله: ما نقولُه فيمن عَقد على ذاتِ مَحرم: يجب عليه الحد؛ لأنه وَطء حُرِّم بالإِجماع لم يصادْف مِلكًا ولا شبهةَ مِلك، والواطىء من أهلِ الحدِّ، عالمٌ بالتحريمِ، فوجبَ عليه الحد، كما لو لم يعقد.

وكما يقول أصحاب أبي حنيفة في المتولد من بين الغَنم والظباء: تجب فيه الزكاة؛ لأنه منفصل من حيوانٍ تجب فيهِ الزكاة بالإجماع، فجازَ أن تجبَ فيه الزكاةُ، كالمتولِّدِ من بينِ السائمةِ والمعلوفةِ، وهذا يصح إذا أثرَ الوصف في الحكمِ؛ لأن لكونه مجمعًا عليه تأثيرٌ في وجوب الحد وإسقاطِ الحد، ولكونه مجمعًا عليه تأثيرٌ في وجوبِ الزكاةِ.

فصل [1]

والحكم الواحد في الشرعِ يتعلق بأسباب مختلفة، كالقتل يجب بالقتلِ العمدِ، وبالردَّة، وبالزنا مع الإِحصان. وتحريمِ الأكل دل عليه المنغ من القَتل، كنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قَتلِ الضفدعِ [2] ، فدل تحريم قتلهِ على المنعِ من أكلهِ. وإباحة القَتلِ دل على تحريمِ الأكل، كالخمسِ المؤذيات نص على إباحة قَتلهِن [3] ، فكان إباحة قتلهن دالًا

(1) انظر"المسودة": 416 - 417 و"شرح مختصر الروضة"3/ 339 - 340 و"شرح الكوكب المنير"4/ 71، و"البرهان"2/ 819 - 830، و"المستصفى"2/ 342، و"فواتح الرحموت"12/ 282.

(2) أخرجه أحمد في المسند 3/ 453 و499، والنسائي 7/ 210، وابن ماجه (3223) ، والد ارمي 2/ 15 - 16، والبيهقي 9/ 258، وأبو داود (5269) .

(3) عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خَمس فواسق يقتلن في الحِل والحَرَم: العقرب، والحِدأة، والغُراب الأبقع، والفأرة، والكلبُ العقور". أخرجه:"البخاري (1829) ، ومسلم (1198) . (71) ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت