فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 2579

فصل

وقد تضم إلى أوصافِ العلَّة الشرائط، كقولِ القائلِ: زَانٍ محْصَن، وقولنا: ملكَ أربعينَ من الغنم سائمة حولًا، وسرق نِصابًا من حِرز مثله لا شبهة له فيه. أُم حرة سليمة صحيحة مقيمة رشيدة، خالية عن الأزواجِ، راضية بأجرةِ المثل، فكانت أحقَ بولدِها. فإن هذه العللَ تَجمع أوصافًا وشروطًا، كالحولِ والسوم مع ذكر النصاب من الغنم، وذكر الوطنِ مع الحريةِ والإِسلام والذَكوريةِ. فعمل العلَّةِ: الجلب، وعمل الشرطِ: أنه مصحح لعملِ العلَّةِ.

فصل

وينفصل الشرط عن العلَّةِ بأن العلَّةَ تليق بتعليقِ الحكمِ عليها، والشرط لا يليق بتعليقِ الحكم عليه.

بيان ذلك: أنه لا يحسن أن يعلق على الاحصان - وهو نوع فضل مكتَسب - إيجابُ الرجم، ولا على السوم والحولِ إيجاب الزكاة، وإنما الذي يليق: العقوبة بالجريمة، وهي: الزنا، وسرقة النصابِ.

والمواساة بالمقدارِ من المالِ، وهو: الغنى، لا بالأجلِ وقلةِ المؤونةِ، وهما مرفقان بربِ المال ليتكاملَ النماء وتقل المؤونة، فتسهل المواساة.

فصل

واختلفَ أهل الجدل في العلّة التي تكون صورةَ المسألة [1] ، مثل

(1) انظر"البرهان"2/ 1098.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت