فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 2579

عنه- فلا [1] ، فإن الذهبَ والفضةَ ليسا عندَ أصحاب الشافعيّ -رحمةُ الله عليه وعليهم- لا أصلينِ ولا فرعينِ، بل ثبت حَكمهما بالنص من غير أن [2] يُعدَّى إليهما حكمُ غيرِهِما، ولا يُعدى حكمُهما إلى غيرهما، فلا يُسَميان بواحدٍ من الاسمينِ لا بفرع ولا بأصلٍ.

وقد قال بعضهم: إنْ صارتْ الفُلوس أثمانًا عُدي حكمُهما إليها، فحرم التفاضل فيها. فعلى قول هذا القائل قد وُجدت خصيصةُ الأصل فيها.

واعتُرضَ الحد الذي ذكره من قال: ما ثبتَ حكمه بنفسه، بأن قيل: ليس لنا شيءٌ ثبتَ بنفسه من سائرِ الأحكام، وما فسره به من قوله: أردتُ: ما ثبتَ بلفظٍ يخصُه. فلا يَقتضيه لفظُه؛ لأن اللفظ الذي يخصّه إنما هو غيره، وليس هو نفسه.

فصل

والفرع هو: ما تَعدى إليه حكم غيره.

ومن الأصوليين من يقول: إنه الحكم، كما جُعل الأصلُ النص. فلحظ في ذلك أنَ الذي تفرع عن الأصل إنما هو الحكم، فجعله فرعًا له.

وقد بينا أن الأصل هو: المنصوص على حكمه، والفرع هو: الذي ثبت بالعلة حكمه.

(1) في الأصل:"لا"أي لا يتعدى حكمهما.

(2) ليست في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت