فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 2579

حَد في ظَهْرِك" [1] ، حتى نزلَتْ آيات اللِّعانِ."

ويحتمل أن يكونَ سكوته لمهْلَةِ النظرِ، على قول من يُجَوزُ في حقَه الاجتهادَ في الحوادثِ، وَيرَى الاجتهادَ طريقًا لأحكامه في القضايا، والنقل يشهد بصحَةِ ذلك؛ حيث عوتِبَ على الفِداءِ [2] ، ولو كان فعلُه عن وحيٍ، لما عتِبَ عليه، بل كان ما نزلَ نسخًا للحكم في المستقبل، لا عِتابًا على الأولِ، ومثل عَتْبِه على الاستغفار للمشركين [3] ، والصلاةِ والقيامِ على قبور المنافقين [4] ، ثم مع كونه

(1) أخرجه أحمد 1/ 238، والبخاري (2671) و (4747) و (5307) ، وأبو داود (2254) و (2256) ، وابن ماجه (2067) ، والترمذي (3179) ، والبيهقي 7/ 393 - 394 و 394 - 395 و 395 من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنه.

وفي الباب عن أنسى بن مالك عند أحمد 3/ 142، ومسلم (1496) ، والنسائي 6/ 171 و172 - 173، والبيهقي 7/ 405 - 406.

(2) أخرجه من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أحمد 1/ 30 - 31، و32 - 33، وعبد بن حميد (31) ، ومسلم (1763) ، وأبو داود (2690) .

(3) أخرج أحمد 5/ 433، والبخاري (1360) و (3884) و (4675) و (4772) ، ومسلم (24) ، والنسائي 4/ 90 - 91 من حديث المسيب بن حزن قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة، جاءه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... ، فقال:"لأستغفرن لك ما لم أُنه عنك"، فانزل الله عز وجل: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [التوبة: 113] وأنزل الله تعالى في أبي طالب: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [القصص: 56] .

(4) وذلك عندما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على عبد الله بن أبي ابن سلول، فانزل =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت