أن نقيسَ على أُمِّ الولدِ غيرَها، ولا يمنعُنا الخلافُ في المُتْعةِ أن نقيسَ عليه نكاحَ المُحَللِ [1] .
فصل
ومن علوم الحسِّ ما بعضُها أقوى من بعضٍ، كالمشاهدةِ آكَدُ من اللَّمْسِ، والاستماعُ للفهم آكدُ من الإِشارة، وليس يجبُ لذلك أن
= وعدم جواز بيع أمهات الأولاد، أو التصرف فيهن بما ينقل الملكية كالهبة والوقف والوصية وغير ذلك، هو قول عمر وعثمان وعائشة، ومذهب أكثر التابعين، وجمهور فقهاء الأمصار كالشعبي والنخعي وعطاء وربيعة وأبي حنيفة ومالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وابن حزم الظاهري.
وأجاز بيعهن أبو بكر الصديق وعلي وابن عباس وابن الزبير وجابر بن عبد الله وأبو سعيد الخدري، وهو مذهب داود وأبي بكر انظر"اللباب في شرح الكتاب"لعبد الغني الغنيمي 3/ 122، و"مواهب الجليل لشرح مختصر خليل"لأبي عبد الله الحطاب 6/ 355، و"بداية المجتهد"لابن رشد الحفيد 2/ 392 - 393.
و"كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار"لأبي بكر الحصني ص 510 - 511، و"المغني"لابن قدامة 14/ 580 و 584 - 585، و"كشاف القناع عن متن الإقناع"للبهوتي 4/ 569، و"المحلى"لابن حزم 6/ 217 - 219.
(1) المحلِّل: هو الذي يتزوج المرأة المطلقة ثلاثًا ليُحِلها لزوجها الأول.
والتحليل حرام لا يجوز في قول عامة أهل العلم، ولكن اختلفوا في صحة العقد الذي فيه اشتراط التحليل، وفي إباحة المبتوتة للزوج الأول به: فذهب مالك والشافعي وأحمد إلى أنه باطل لا تحل به للزوج الأول، وذهب أبو حنيفة إلى أنه صحيح تحل به لزوجها الأول. انظر تفصيل المسألة في"البناية في شرح الهداية"4/ 624 - 627، و"بداية المجتهد"2/ 58 - 59، و"تكملة المجموع"16/ 255 - 256، و"المغني"10/ 49 - 50، و"المبدع في شرح المقنع"7/ 85 - 86.