فصل
ولا يُتصورُ النسخُ على التَّحقيقِ إلا بأن يكونَ نسخًا قبل تَقَضَي وقتِه، إن كان المنسوخُ المتعبَّدُ به واحدًا، أو بعضًا لجملة، على ما بَينَاه من قبلُ [1] .
فصل
وليس من شرط المنسوخِ أن يكونَ ممَّا يصحُ أن يدخلَه الاستثناءُ والتَخصيصُ، وأن لا يكونَ فعلًا واحدًا، لأنهم يبنون ذلك على إحالة نسخِ الشيء قبلَ وقتِه، وهم في ذلك مخطئون؛ لِمَا نُبَيِّنُه من الدلائل في مسائل الخلافِ، إن شاء الله [2] .
فصل
وليس من الشرط أن يكونَ نسخُ الشيءِ بمثلِه، مثل: سُنَّةٍ بسُنَةٍ، بل يجوزُ نسخُ المقطوع به بغير المقطوعِ به من السنَّة على ظاهر كلام أحمدَ، وأَخَذَهُ بعض أصحابنا -رضي الله عنهم- ممَّا قال أحمدُ -رضيَ الله عنه- في رواية الفضل بن زياد [3] وأبي الحارث [4] في خَبَر
(1) في الصفحة (217) .
(2) في الجزء الرابع من الكتاب.
(3) هو أبو العباس الفضل بن زياد القطان البغدادي، كان من المتقدمين عند الإمام أحمد، وقع له عنه مسائل كثيرة جياد."طبقات الحنابلة"1/ 251 - 253.
(4) هو أحمد بن محمد، أبو الحارث الصائغ، من أصحاب الِإمام أحمد المقدمين، روى عنه مسائل كثيرة."طبقات الحنابلة"1/ 74 - 75.