فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 2579

به، مع تراخيه عنه [1] .

والدَلالةُ على ذلك: أنه لو لم يكنْ رفعًا للخطاب المتقدمِ، لم يكن نسخًا ولا إزالةً، لكنه كان ما دل عليه حكمًا مبتدأً غيرَ مزيلٍ لحكمٍ ثبتَ.

فصل

في [2] بيان كل وصفٍ من الحدّ الذي اخترناه، وتأثيرهِ في الخصيصة.

إنما قلنا: الخطابُ المزيلُ لحكم خطابٍ تقدَّمَ، ولم نقلْ: النصُّ المزيلُ لحكم نص تقدمَ؛ لأن الخطابَ يثبتُ به الحكمُ ويزولُ، وإن لم يكنْ نصًا، مثل أن يكون لَحْنًا، وفحوىً، ومفهومًا، ودليلَ خطابٍ، فإذا قلنا: الخطابُ، دخلَ النصُّ، وإذا قلنا: النصُّ، خرجَ جميع ما ذكرنا من المفهومِ والفحوى والدليلِ واللحنِ.

وأيضًا فإن السَّمعَ الواردَ بوجوب العباداتِ التي الذِّمَمُ منها بريئةٌ في العقلِ مزيل لحكم العقلِ، وليسَ بنسخ له؛ لأنه مزيل لما ليس هو من حكمِ الخطابِ، فثبتَ صحَةُ قولِنا.

وإنما قلنا: ما دلَّ على زوال الحكمِ وارتفاعِ الحكمِ الثابتِ،

(1) ذكر هذا التعريف أبو إسحاق الشيرازي في"شرح اللمع"2/ 186، والرازي في"المحصول"3/ 282، والآمدي في"الِإحكام"3/ 151، وعزوه إلى القاضي أبي بكر الباقلاني، وارتضاه الغزالي في"المستصفى"1/ 107.

(2) وردت في الأصل:"فأما"، وصححناها كما هو مثبت، لتتناسق العبارة وتتضح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت