ولأن النصَّ أجلاها، والعمومَ والظاهرَ دونه، ودليلَ الخطاب دونَ فحْواهُ، فهذا كلامُ من أحاطَ بالبيانِ خُبْرًا، وقتلَه عِلْمًا.
فصل
وقال أبو بكر الصيْرَفِيُّ [1] -وهو من بعضِ أصحاب الشافعي-: البيانُ: إخراجُ الشيءِ من حَيزِ الاحتمالِ إلى حيًزِ التًّجَلَي [2] ، وهو اختيارُ أبي بكرٍ عبد العزيزِ [3] من أصحابِنا.
= (3393) عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: قدم رجلان من المشرق، فخطبا، فعجب الناس لبيانهما، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن من البيان لسحرًا، أو إن بعض البيان سحر".
وفي الباب عن ابن عباس عند أحمد 1/ 269، و303 و309 و327، وأبي داود (5011) ، وأبي يعلى (2332) و (2581) ، وابن حبان (5780) .
وعن عمار بن ياسر عند أحمد 4/ 263، والدارمي 1/ 365، ومسلم (869) .
وعن ابن مسعود عند أحمد 1/ 397.
وعن بريدة بن الحصيب الأسلمي عند أبي داود (5012) .
(1) هو محمد بن عبد الله، أبو بكر الصيرفي الشافعي، أصولي، أحد أصحاب الوجوه في المذهب، من تصانيفه:"شرح الرسالة"، وكتاب في الإجماع، وكتاب في الشروط، توفي سنة (330) هـ."طبقات الشافعية"للسبكي 3/ 186 - 187، وانظر مصادر ترجمته هناك.
(2) أورد تعريف الصيرفي هذا أبو الحسين البصري في"المعتمد"1/ 294، والقاضي أبو يعلى في"العدة"1/ 105، والغزالي في"المنخول"ص 63، وفي عبارتهم جميعًا: من حيز الِإشكال إلى حيز التجلي.
(3) هو عبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد، أبو بكر البغدادي الحنبلي، المعروف بغلام الخلال، من بحور العلم، له الباع الأطول في الفقه، من =