-صلى الله عليه وسلم:"الكبائر سبع" [1] وذكر أكلَ الرِّبا مع ما تقدَّم ذكرُه، من الشِّرك، وقتلِ النَّفس، وقذفِ المحصنات، وانقلاب إلى الأعراب بعد هجرةٍ.
ورأيت عن علي رضي الله عنه أنَّها عشرةٌ قسَّمها على الأعضاء، فقال: في اللِّسان: الشِّركُ وقذفُ المحصنات، وفي اليدين: السَّرقةُ والقتلُ، وفي البطن: شربُ الخمر، وأكلُ الرِّبا، وأكل مالِ اليتيم، وفي الفَرْج: الزِّنى واللِّواط، وفي القدم: الفرارُ من الزحف إذا التقى الصَّفان [2] .
وقد روي في حديث آخر: عقوقُ الوالدين وشهادة الزور، وقد ورد في بعض الأخبارِ: وقولُ الزور، فتدخل فيه الشَّهادةُ وغيرُها، ودخل في القتلِ وَأْدُ البناتِ.
وما رويَ من نهيه - صلى الله عليه وسلم - وأخذه على مَنْ أخذَ عليه الإسلامَ:"وأن لا تقتلَ ولدكَ خشيةَ أن يأكلَ معك" [3] .
وإذا كان تاركًا لهذه الكبائرِ فإنَّ الصَّغائرَ مكفَّرةٌ. بمصائبِ الدنيا أو
="طبقات ابن سعد"5/ 155، و"تذكرة الحفاظ"1/ 79، و"سير أعلام النبلاء"4/ 287.
(1) في الأصل:"تسع". والحديث أخرجه البزار (كشف الاستار) (109) ، قال الهيثمى في"المجمع"1/ 103: وفيه عمرو بن أبي سلمة، ضعفه شعبة وغيره، ووثقه أبو حاتم وابن حبان وغيره.
(2) أورد نحوه المتقي الهندي في"الكنز": (4326) ، ونسبه لابن أبي حاتم في التفسير.
(3) أخر جه أحمد (3612) ، والبخارىِ (4477) ، ومسلم (141) (86) ، وابن حبان (4415) ، من حديث عبد الله بن مسعود.