فهرس الكتاب

الصفحة 2071 من 2579

وبهذا المذهب قال الكرخي من أصحابِ أبي حنيفة [1] ، ومالك [2] ، والمعتزلة [3] .

وفيه روايةٌ أخرى: ليس بحجةٍ إلا مراسيلَ الصحابةِ [4] ، وبها قال الشافعي [5] .

= منها سماع، وروايتُه عنها، وعن غيرها من الصحابة، غيرُ متصلة عند أهلِ الصنعة، كان بصيرًا بعلم ابن مسعود، واسع الرواية، فقيه النفس، كبير الشأن، مات بالكوفة سنة (96 هـ) . انظر ترجمته في"طبقات ابن سعد"6/ 270، و"تهذيب التهذيب"1/ 177، و"سير أعلام النبلاء"4/ 52.

(1) عبارةُ الكرخيِّ لم تفرِّق بين المراسيل، فأطلق القولَ بقبول الخبر المرسَلِ بقطع النظر عن الراوي، صحابيًا كان، أو تابعيًا، أو غيرَ تابعي، وهو ما أشارَ إليه الجصاص بقوله: ولم أرَ أبا الحسن يفرِّق بين المراسيلِ من سائر أهلِ الأعصار"الفصول"3/ 146.

غير أنَّ الصحيحَ والمقبول عند الحنفية: أن مرسَلَ من كان من القرونِ الثلاثةِ حجةٌ، ما لم تعرف منه الرواية مطلقًا عمَن ليسَ بعدل ثقة، ومرسَلُ من كان بعدهم، لا يكون حجةً إلا ممَّن اشتهر بأنه لا يروي إلا عمَّن هو عدل ثقة، لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - شهِدَ للقرون الثلاثة بالصدق والخيرية، فكانت عدالتهم ثابتةً بتلك الشهادةِ، ما لم يتبين خلاف ذلك.

انظر"الفصول"3/ 145 - 157، و"أصول السرخسي"1/ 363، و"فواتح الرحموت"2/ 174، و"تيسير التحرير"3/ 12.

(2) انظر"تنقيح الفصول" (379) .

(3) انظر"المعتمد"2/ 143.

(4) أي: رواية أخرى عن الإمام أحمد، والروايةُ المقبولهُ والمعتمدة هي الرواية الأولى، والمتضمنة قبولَ الخبرِ المرسلِ، حتى لو كانَ المرسِل غيرَ صحابي.

(5) الصحيحُ في مذهبِ الشافعي: أنَّ الراوي المُرسِلَ إن كان من كبارِ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت