فهرس الكتاب

الصفحة 2059 من 2579

وسَترِ القبائح، ولهذا تكشفُ الخبرةُ والعبرةُ من الناس، ما لا تكشفُه المعرفةُ بالظَاهرِ، وإلى هذا أشارَ -صلى الله عليه وسلم - بقوله:"اخْبُرْ، تَقْلِه" [1] ، وقوله:"لو تكاشفتم، ما تدافنتم" [2] ، وقوله سبحانه: {لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة: 101] ، وقول النبي للأنصار، إذا رجعوا من السرايا:"لا تدخلوا على بيوتكم إلى أن تصبحوا [3] " [4] ، أو كما قال، وتحت ستر التَّجمُّلِ الدواهي، ولولا سترُ الله الشاملُ،

(1) أي: اختبر الشخص، تبغضه، لما يظهر لك من بواطن أسراره. رواه الطبراني في"الكبير"، وفي"مسند الشاميين" (1493) ، وأبو يعلى، ومن طريقه ابن عدي، وعنه ابن الجوزي في"العلل المتناهية"، ورواه أبو الشيخ في"الأمثال" (117) ، والقضاعي في"مسند الشهاب" (636) ، وأبو نعيم في"الحلية"5/ 145، من حديث أبي الدرداء مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.

قال السخاوي في"المقاصد" (38) : وكلها -أي طرق الحديث عن أبي الدرداء- ضعيفة، فابن مريم، وبقية ضعيفان.

(2) لم أقف على هذا الحديث، ولم أجده فيما بين أيدينا من مصادر حديثية، فالله أعلم.

(3) في الأصل:"تصبحون".

(4) ورد هذا المعنى من عدة أحاديث، منها: حديث طويل لجابر، وفيه: قفلنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - من غزوة ... فلما ذهبنا لندخل، قال:"أمهلوا حتى تدخلوا ليلأ- أي: عشاء-؛ لكي تمتشط الشعثة، وتستحد المغيبة"، وفي رواية:"إذا قدم أحدكم ليلًا، فلا يأتينَ أهله طروقًا"أي: ليلًا، أخرجه البخاري (5079) ، و (5244) ، ومسلم (715) (181) و (182) ، وأبو داود (2776) ، و (2778) .

وورد من حديث عبد الله بن عمر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نزل العقيق، فنهى عن طروق النساء الليلة التي يأتي فيها، فعصاه فتيان، فكلاهما رأى ما يكره.

أخرجه أحمد (5814) ، والبزار (1485) .

وفي الباب عن ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت