فهرس الكتاب

الصفحة 2039 من 2579

قال أصحاب الشافعي [1] .

وقال أصحاب أبي حنيفة: لا يقبلُ في ذلك خبر الواحد [2] .

فصلٌ

في دلائلنا

فمنها: عموم قوله تعالى: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [التوبة: 122] ، وهذا غايةٌ في الإنذارِ فيما تعمُّ البلوى به وما تخصُّ.

ومنها: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات: 6] ، فخصَّ التثبتَ والتبينَ بالفاسقِ، فدلَّ على أنَّ العدل لا يُتَثَبَّتُ من خبرِه، ولا يعتبرُ فيه ذلك، وهذا الدليلُ على أصلِنا، وهو دليلُ الخطاب، وهو يَعُمُّ كُلَّ حكمٍ نَقَلَه العدلُ.

ومنها: إجماعُ الصحابةِ على العملِ بخبرِ الواحد فيما تعمِ البلوى به، فمن ذلك: ما روي عن ابن عمر: كنا نُخابِرُ أربعين عامًا لا نرى به بأسًا، حتى أتانا رافعُ بن خَدِيجٍ، فأخبرنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المخابرة، فانتهينا [3] .

ولما اختلفوا في الإكسالِ والإنزال، فقالَ زيدٌ وجماعةٌ من

(1) ذكره الغزالي في"المستصفى"1/ 171، والشيرازي في"التبصرة"

(314) ، والآمدي في"الإحكام"2/ 160.

(2) ذكره السرخسي في"أصوله"1/ 368، وأمير بادشاه في"تيسير التحرير"3/ 112.

(3) تقدم تخريجه 3/ 220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت