وإنما القياس (1 أن ينص على1) إباحة التفاضلِ بين الأَرز بالأرزِ؛ فإنه لا يُنْسَخُ بالمُستنبَطِ (1 من نَهيِه 1) عن بيع الأجناس، أو نهيه عن بيعِ الطعامِ بالطعامِ متفاضلًا، وما شابه ذلك، خلَافًا لبعضِ أصحاب الشافعيِّ: يجوزُ النسخُ بالقياس، وقال أبو القاسم الأنماطيُّ [2] منهمْ: يَجُوزُ بالقياس الجليِّ.
فصلٌ
في أدلتنا
فمنها: أنَّ القياسَ يستنبطُ من أصلٍ هو السنة، فلا يجوز أن يعودَ الفرعُ المستنبطُ على أصلهِ بالإسقاطِ.
ومنها: أنَّه قياس، فلا ينسخُ به، كالخفيِّ.
ومنها: أنَّ النص يُسقِطُ القياس إذا عارضَهُ، وما أسقط غيرَهُ، لم يجز نسخُهُ (3 به؛ كنصِّ 3) القرآنِ لَمَّا أسقط نصَّ السنةِ، لم يجزْ نسخُه بها.
= و"أصول السرخسي"2/ 66.
(1 - 1) طمس في الأصل.
(2) هو أبو القاسم عثمان بن سعيد بن بشار الأنماطي، أخذ عن المزني والربيع، وحدث عنهم، تفقه عليه: أبو العباس بن سريج، وأبو سعيد الإصطخري، واشتهرت به كتب الشافعي ببغداد، توفي سنة (288) هـ.
انظر"طبقات الشافعية"2/ 301، و"تاريخ بغداد"11/ 292، و"شذرات الذهب"2/ 198.
وانظر رأيه هذا في"شرح اللمع"2/ 229، و"التبصرة" (274) .
(3 - 3) طمس في الأصل.