فهرس الكتاب

الصفحة 1933 من 2579

جبريلَ عليه السلام إذ (1 ليس هو الفاعل 1) ؛ لأنه كُلِّفَ البلاع لما تَضَمَّنَهُ الحكمُ دون الحكمِ نفسه.

فأمَّا ما ورد من النسخ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ووصلَ إليه ولم يبلغْ أمتَهُ: فظاهرُ كلام أصحابنا أنه ليس بنسخ إلا عند من بلغَهُ وعلمَه [2] ، وقد عوَّلَ أحمد في هذا على قصة أهل قُباء، وأنهم لما استداروا لم يؤمروا بالقضاء، فكان اعتدادُ الشرع لهم بالركعاتِ التي صَلَّوها إلى بيت المقدس، ولو نَجَزوا من الصلاةِ، دلالةً على أن حكمَ القبلة كان ثابتًا غيرَ منسوخٍ قبل علمِهم، وبه قال أصحابُ أبي حنيفة [3] ، واختلف أصحاب الشافعي على وجهين [4] : أحدهما يكون سخًا، والثاني: لا يكون نسخًا.

فصل

في دلائلنا

فمنها: قصةُ أهلِ قُباءٍ، والاعتدادُ لهم بما مَضى، وما كان ذلك إلا لعدمِ البلاع، ألا ترى أنه لما بلغهم النسخُ استداروا.

فإن قيل: أمرُ القبلةِ سهل فلا تُؤخَذُ سائرُ الأحكام منه، ولهذا

(1 - 1) محلها مطموس في الأصل.

(2) انظر"العدة"3/ 823، و"التمهيد"2/ 395، و"المسودة" (223) .

(3) انظر"فواتح الرحموت"2/ 89.

(4) ذكر هذا الخلاف الشيرازي في"التبصرة" (282) والآمدى في"الإحكام"3/ 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت