فهرس الكتاب

الصفحة 1908 من 2579

قالَ الشافعيُّ، وأكثرُ أصحابِه [1] .

وقال أصحابُ أبي حنيفة: يجوزُ بالسنةِ المتواترةِ [2] .

وعن مالكٍ، وابنِ سُريجٍ من أصحاب الشافعيِّ مثلُهُ [3] .

وأنَّه يجوزُ بالمتواتر منها، وهو مذهبُ المعتزلةِ والأشعريةِ [4] .

واختلفَ أهلُ الظاهرِ في ذلك [5] ، فذهبَ بعضُهم إلى أنه يجوزُ نسخُ القرآنِ بالمتواترِ والآحادِ، وعن أحمدَ مثلُهُ لأنَّه استدلَّ في النسخِ بالآحادِ بقصةِ أهلِ قباءٍ، فصارَ قائلًا بالنسخِ بالتواترِ من طريق التَّنبيه رواها عنه الفضلُ بنُ زيادٍ، وهي تشبه مذهبه في إثبات الصفاتِ بأخبارِ الآحادِ، وإثباتُ الصفاتِ لله سبحانه أكثر من النسخ.

واختلفَ القائلونَ بذلكَ والمانعونَ منه، هل وُجدَ ذلك؟ فقال قومٌ: لم يوجَدْ ذلكَ، وإليه ذهبَ شيخُنا الإمامُ أبو يَعلى [6] وابنُ

(1) انظر"المحصول"3/ 347، و"الإحكام"للآمدي 3/ 153، و"شرح الإسنوي"2/ 183، و"الإبهاج"2/ 270.

(2) انظر"أصول السرخسي"2/ 267، و"كشف الأسرار"3/ 177.

(3) بل المنقول عن مالك وابن سريج، أن نسخَ القرآن بالسنة جائز عقلًا غير واقع سمعًا، أي أنه لم يقع في الشرع ما يدل عليه، رغم إمكان وقوعه عقلًا"الإحكام"للآمدي 3/ 153.

(4) "البرهان"2/ 1308،"المستصفى"1/ 134، ابن الحاجب و"شرحه"2/ 198.

(5) لم ينوه ابن حزم بأن ثمة خلاف بين أهل الظاهر في هذه المسألة، بل قرر أن السنة تنسخ القرآن مطلقًا. انظر"الإحكام"لابن حزم 4/ 477.

(6) صرَّحَ به في"العدة"3/ 788.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت