فهرس الكتاب

الصفحة 1726 من 2579

وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) [التوبة: 34] ، خلافًا لبعضِ أصحاب الشافعيِّ [1] ، وبعضِ الأصوليين: يصَيرُ مجملًا باقترانِ ذكرِ الذمِّ أو الَمدح [2] .

فصل

في أدلتنا

منها: أن صيغةَ العمومِ، قد وُجِدَت، وشملَت الجنسَ الموصوفَ بحفظِ الفروجِ، وكنزِ الذَّهبِ، والامتناع من إخراجِ الزكاةِ منه، وليسَ في ذكرِ الوصفين ما يمنعُ كونَها [3] عامَّةً غيرَ مجملةٍ، لأنَّها تضمنت ذكرَ جماعةٍ وُصِفوا بالبخلِ، وجماعةٍ وُصِفوا بالعِفَّةِ، وجميعًا يفهم مَعناهما [4] من الصيغة واللفظِ، كما لو قال: اقتلوا المشركين. ولا فرقَ بين الأمرِ بقتلِ جماعةٍ موصوفةٍ بالشِّركِ، وبين البشارةِ بالعذابِ لجماعةٍ موصوفةٍ بالبخلِ بالزكاةِ والمنعِ.

(1) وهو قول مرجوح عند الشافعية، والثابتُ المقرر عندهم أنه يصحُ الاحتجاج بعموم اللفظ وإن اقترن بذكر المدح أو الذم.

انظر"التبصرة" (193) ، والمحلي والبناني على"جمع الجوامع"1/ 422، و"المحصول"3/ 135، و"الإحكام"2/ 406.

(2) انظر"التمهيد"2/ 160، و"المسوَّدة" (133) ، و"شرح الكوكب المنير"3/ 254.

(3) أي كون الآية عامَّةَ.

(4) في الأصل:"بمعناهما".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت