فهرس الكتاب

الصفحة 1701 من 2579

اللَّمس، إلا أنه يُطلَقُ على الجماعِ مجازًا، فيُحمَلُ عليهما جميعًا، ويُوجبُ الوضوءُ منهما جميعًا، فنقولُ: كلُّ معنيين جاز إرادتهما بلفظٍ يصلح لهما، [فهُما] [1] كالمعنيين المتفقين.

بيانُ ذلكَ: أنَّه لو قال: إذا أحدثتَ فتوضأ، وأرادَ به [الحدث] (1) والبول، صحّ، فهذا الحقيقةُ والمجازُ فيهما، فجازَ اجتماعُهما، ليكونَ اللفظُ متناولًا لهما جميعًا.

يوضِّح هذا: أنَّ قولَه تعالى في الكفارة: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [النساء: 92] يتناولُ الرقبةَ الحقيقيةَ، وغيرَها من أعضاءِ الجملةِ على طريقِ المجازِ.

وكذلكَ قولُهم: اشتريتُ رأسًا من الغَنمِ، يتناولُ العضوَ الذي فيه الحواسُّ حقيقةً، وجميعَ الشاةِ مجازًا.

وكذلك قولُهم:"لنا قَمَراها والنجومُ الطوالع" [2] ، و"بتنا على الأسودين"، و"عَدلُ العُمَرين"حقيقةٌ في أحدِهما، وهو طالعُ الليلِ دونَ الشمس، مجازٌ في الشَّمسِ، والأسودُ حقيقةٌ في التَّمرِ، مجازٌ في الماء، وَالعُمَرانِ حقيقةٌ في عمرَ بن الخطاب، مجازٌ في أبي بكرٍ رضي الله عنهما.

وقد سُئل أحمدُ عن العُمرين فقالَ: عمرُ بنُ الخطَّاب، وعُمرُ بن

= القراءات السبع"1/ 391 - 392، و"النشر في القراءات العشر"2/ 250."

(1) ليست في الأصل

(2) هو عجز بيت للفرزدق، وصدره:"أخذنا بآفاق السماء عليكم". ديوان الفرزدق 1/ 419.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت