فهرس الكتاب

الصفحة 1654 من 2579

فصول

المُجمَل والمُفسَّر والمُحكَم والمُتشابه

فصل

في المُحكم والمُتَشابه

فالمحكمُ على ظاهر كلامِ صاحِبنا: ما استقلَّ بنفسِه، وكانَ أصلًا [لا] [1] يحتاجُ إلى بيانٍ بغيره، ولِذاَ [2] اتفقت الأمةُ على معناه وحكمِه؛ لاتفاقِهم في علمِه لمَّا كان ظهورُ حكمِه من لفظِه.

والمتشابِهُ: مالم يستقلَّ بنفسِه واحتاجَ إلى البيانِ بغيرِه، ووقعَ الخلافُ فيه، لاشتباهِ المعنى فيه، وغموضِ المقصودِ به.

وذلك في الأُصولِ والفروعِ:

ففي الأصول: المحكم: قولُه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] يعطي بنصِّه وصريحِه نفيَ التشبيهِ عنه سبحانه، {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] ، يُعطي نفيَ التثنيةِ والشركة بنصِّه وصريحِه.

والمتشابهُ من [3] هذا القبيل قولُه: {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي}

(1) ليست في الأصل، وانظر تعريف المحكم في"التمهيد"لأبي الخطاب

2/ 276 و"المسودة": (161) .

(2) في الأصل:"وإذا".

(3) في الأصل:"في".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت