فِيهِ مُهَانًا (69) إِلَّا مَنْ تَابَ [الفرقان: 68 - 69] يرجع إلى سائر الجمل، فترفعُ حُكمَها التوبةُ.
قال أحمدُ في قولِ النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا يُؤمُ الرجلُ في أهلِه، ولا يُجلَسُ على تكرِمَتِه" [1] ، قال: أرجو أن يكونَ الاستثناءُ على كله [2] . يعني: إلا أن يأذنَ في الإمامةِ والجلوس.
وبهذا قال أصحابُ الشافعي [3] .
وقال أصحابُ أبي حنيفة [4] ، وجماعة من المعتزلة [5] : يعود إلى أقرب الجُمل المذكورة.
(1) تحرفت في الأصل إلى:"مكرمته"، والمثبت من مصادر التخريج، والتكرمة: هي الموضع الخاص لجلوس الرجل من فراش وغيره، مما يُعدُّ لإكرامه."النهاية في غريب الحديث": (كرم) .
والحديث أخرجه أحمد 5/ 272، ومسلم (673) ، وأبوداود (582) و (583) ، والترمذي (235) و (2773) ، والنسائي 2/ 77، وابن ماجه (980) والطيالسىِ (618) ، وابن خزيمة (1507) و (1516) ، وابن حبان (2127) ، و (2133) و (2144) ، من حديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه.
(2) "العدة"2/ 679.
(3) "المستصفى"2/ 174، و"التبصرة": 172، و"المحصول"3/ 43، و"جمع الجوامع"2/ 17، و"البحر المحيط"3/ 307.
(4) "أُصول السرخسي"2/ 44 - 45 و"ميزان الأصول"1/ 460، و"تيسير التحرير"1/ 302.
(5) "المعتمد"لأبي الحسين البصري 1/ 264.