فهرس الكتاب

الصفحة 1585 من 2579

[المائدة:5] ، {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] ، وقولُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم:"لا قَطعَ إلا في رُبع دينار" [1] ، و"لا قطعَ في ثَمرٍ ولا كَثر حتى يأويَه الجرين" [2] .

وقال [به] [3] أكثرُ أصحابِ الشافعي [4] ، سوى أبو بكر الدقاق، فإنَّه قالَ: لا يقضى بالخاصِّ على العام، بل يتعارضُ الخاصُّ وما قابله من العامِّ. وهو اختيارُ أبي بكرٍ الأشعري [5] . وقالَ أصحابُ أبي حنيفةَ -فيما حكاه الجُرجانيُّ عنهم-: إنْ كانَ العامُّ هوَ المتقدم، كانَ الخاصُ المتأخرُ ناسخًا لبعضه، وإن كانَ العامِّ هو المتأخر كان ناسخًا لجميعِ الخاص [6] .

وإن لم يُعلمْ التاريخُ: فقد ذكر عيسَى بن أبان أنَّه على أربعةِ أقسامٍ [7] :

(1) أخرجه من حديث عائشة رضي الله عنها، أحمد 6/ 36، والبخاري (6791) ؛ ومسلم (1684) ، وأبوداود (4383) و (4384) ، وابن حبان (4455) ، و (4459) و (4464) ، والدارقطني 3/ 189، 190، والبغوي (2595) ، والبيهقي 8/ 254، 255، 256.

(2) تقدَّم تخريجه 2/ 96. والجَرِين: هو موضع تجفيف التمر, وهو له كالبيدر للحنطة، ويُجمع على

جُرُن."النهاية"لابن الأثير 1/ 263.

(3) زيادة يقتضيها السياق.

(4) انظر"التبصرة": 151، و"المستصفى"2/ 102، و"المحصول"3/ 106، و"الإبهاج"2/ 169، و"الإحكام"للآمدي 2/ 318، و"البحر المحيط"3/ 409.

(5) انظر"التبصرة": 151، و"شرح اللمع"1/ 363.

(6) المقصودُ بالتقدم والتأخر هنا: أن تردَ الآيةُ الخاصة بعد استقرار حكم الآية العامة والتمكن من فعله، أو يستقرَّ حكم الآية الخاصة ثم تنزل الآية العامَّة بعد ذلك. فحينئذ تكون الآية المتراخية تراخيًا زمنيًا ناسخة للآية المتقدِمة، نسخًا جُزئيًا؛ إن كانت المتأخرة خاصة، أو كليًّا؛ إن كانت الآية عامَّة. وهذا مذهب الحنفية في حال العلمِ بتاريخ ورود الآية العامة والخاصَّة.

انظر"الفصول في الأصول"للجصَّاص 1/ 381 - 407 و"أُصول السرخسي"1/ 33، و"ميزان الأصول"للسمرقندي 1/ 474 - 478.

(7) "الفصول في الأصول"1/ 407 - 420.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت