فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 2579

وتقول في اشتِقاق فِعله: سَمَيْتُه وسَمَوْتُه وأسمَيته وسَمَتُه بالتشديد، قال الشاعر:

اللهُ أسماكَ الذي اسماكه

واختلفوا في اشتقاقِهِ على وجهين:

أحدهما: أنه مُشتق من السموّ، وهو الرِّفعة؛ لأن الاسمَ يَسمو بالمسمى، فيرفعه من غَيره، وهذا قولُ أهلِ البَصرة، فهو مُعتل من لام الفِعل من ذوات الواو أو الياء، والأصل فيه: فَعَل أو فَعِلَ، ويجمع على أسماء، بوزن أفعال، على رد لام الفعل [1] .

وتَصغيرُه: سُمَي، وقال سيبويه عن يوُنسَ [2] : إنَ أبا عمرو [3] كان يقول: إنهم يَقولون في تَصغير اسم وابن: أُسَيم واُبَيْن، كقول الشاعر:

تَركُ أُبَيْنيْكَ [4] إلى غَيرِ راع [5]

= (هدى) ، ويسقيم استشهاده مع الرجز السابق؛ لأن السين في"سمه"رويت بالضم والكسر.

(1) "شرح المفصل"1/ 23.

(2) يونس بن حبيب، أبو عبد الرحمن الضبي، من أئمة النحويين، أخذ عن أبي عمرو بن العلاء، وعنه أخذ سيبويه والكسائي، توفي سنة (183) هـ."سير أعلام النبلاء"8/ 171.

(3) زَبّان بن العلاء بن عمار التميمي المازني، أبو عمرو البصري، شيخ القراء والعربية، توفي سنة (154) هـ."سير أعلام النبلاء"6/ 407.

(4) في الأصل:"تترك أبنيك".

(5) الرجز في"اللسان": (بنى) ، وقبله:"من يك لا ساء فقد ساءني"، وهو منسوب للسفاح بن بكير اليربوعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت