وتقول في اشتِقاق فِعله: سَمَيْتُه وسَمَوْتُه وأسمَيته وسَمَتُه بالتشديد، قال الشاعر:
اللهُ أسماكَ الذي اسماكه
واختلفوا في اشتقاقِهِ على وجهين:
أحدهما: أنه مُشتق من السموّ، وهو الرِّفعة؛ لأن الاسمَ يَسمو بالمسمى، فيرفعه من غَيره، وهذا قولُ أهلِ البَصرة، فهو مُعتل من لام الفِعل من ذوات الواو أو الياء، والأصل فيه: فَعَل أو فَعِلَ، ويجمع على أسماء، بوزن أفعال، على رد لام الفعل [1] .
وتَصغيرُه: سُمَي، وقال سيبويه عن يوُنسَ [2] : إنَ أبا عمرو [3] كان يقول: إنهم يَقولون في تَصغير اسم وابن: أُسَيم واُبَيْن، كقول الشاعر:
تَركُ أُبَيْنيْكَ [4] إلى غَيرِ راع [5]
= (هدى) ، ويسقيم استشهاده مع الرجز السابق؛ لأن السين في"سمه"رويت بالضم والكسر.
(1) "شرح المفصل"1/ 23.
(2) يونس بن حبيب، أبو عبد الرحمن الضبي، من أئمة النحويين، أخذ عن أبي عمرو بن العلاء، وعنه أخذ سيبويه والكسائي، توفي سنة (183) هـ."سير أعلام النبلاء"8/ 171.
(3) زَبّان بن العلاء بن عمار التميمي المازني، أبو عمرو البصري، شيخ القراء والعربية، توفي سنة (154) هـ."سير أعلام النبلاء"6/ 407.
(4) في الأصل:"تترك أبنيك".
(5) الرجز في"اللسان": (بنى) ، وقبله:"من يك لا ساء فقد ساءني"، وهو منسوب للسفاح بن بكير اليربوعي.