تقتضيه في الأصلِ، فمن قال: هي على الوقفِ، قال: هي على الوقفِ، ومن قال: على الندبِ. قال: هي بعد الحظرِ على الندبِ، ومن قال: هي على الإيجابِ، قال: هي على الإيجاب [1] .
(1) نَسبَ هذا المذهب لأكثر الفقهاء، القاضي أبو يعلى، وابن تيمية، وابن قدامة، غير أن الآمدي، أفاد بأن مذهب أكثر الفقهاء القول بالإباحة.
انظر"العدة"1/ 256، و"المسودة"16 - 20."روضة الناظر"2/ 76، و"الإحكام"2/ 260.
وقد ذكر المصنف قولين في المسألة، وغفل عن بيان بقية الأقوال، وهي علي النحو التالي:
أولًا: القائلون بأن موجَب الأمر قبل الحظر هو الندب أو الإباحة، فهو عندهم بعد التحريم كذلك.
ثانيًا: أما القائلون بأن موجَب الأمر قبل الحظر هو الوجوب، فقد اختلفوا فيه على مذاهب ثلاثة:
الأول: الأمر الوارد بعد الحظر للإباحة، وإليه مال الشافعي وبعض أصحابه.
الثاني: الأمر الوارد بعد الحظر للوجوب، واليه مال عامة الحنفية.
الثالث: الأمر الوارد بعد الحظر يرجع الحكم فيه إلى ما كان عليه قبل الحظر وهو اختيار ابن تيمية والكمال ابن الهمام.
ثالثأ: القول بالوقف، وإليه ذهب الجويني، والغزالي، والآمدي.
انظر:"البرهان"1/ 263 - 265، و"المنخول"131، و"الإحكام"2/ 165،"نهاية السول"2/ 272، و"تفسير النصوص"2/ 361.