فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93406 من 466147

وقوله: (وَعَلَى جُنُوبِهِمْ) عبارة عن حال الاضطجاع ، وعلى

ذلك قوله: (وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا)

فمن حمل الآية على الصلاة ، وقال: معناه لا يخلون بها

في شيء من أحوالهم قائمين إذا قدروا ، قاعدين إذا عجزوا ،

وعلى جنوبهم إذا مرضوا.

وقد رُوي فِي ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لسهل بن حنيف:"صلّ قائماً ، فإن لم تستطع فقاعداً ، فإن لم تستطع فعلى جنب".

ثم تلا الآية ، ومنهم من جعله أعم من

ذلك ، وقال: لا ينفكون من ذكر الله فِي جميع أحوالهم.

كقولك: (رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ) .

ومنهم من جعله أعمّ من ذلك أيضا ، وقال: معناه لا يتحرُّون بجميع

أفعالهم إلا وجهه ، وبيان ذلك أن مباحات أولياء الله كلها

قُرَبٌ يُستحق بها الثواب ، وذاك أنهم لا يأكلون ولا ينامون إلا

وقت الضرورة ، ومقدار ما يستعينون به على العبادة ، وما لا تتم

عبادتهم إلا به فذاك واجب كوجوبها.

وذلك قوله (وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) إشارة إلى ما قال - صلى الله عليه وسلم -:

"تفكّروا فِي آلاء الله ، ولا تفكروا فِي الله".

وقوله: (رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا)

أي يقولون وليس يعني بذلك القول من دون العلم.

فإن ذلك إقامة شهادة ، ومن شهد بشيء وهو على ما

شهد به ، لكن لا يعلم كونه كذلك فشهادته مردودة بدلالة

قوله: (إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) .

ومن عرف حقيقة ذلك وأقام هذه الشهادة فكأنهم شهدوا الله وهو يخلق

السماوات ، ولهذا قال تعالى فِي ذم الكفار حيث ثكلوا هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت