فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91406 من 466147

أو يرى أنه راض عنه غير مفكر ما يفعله أو يتركه، إذ كان لا يفعل إلا ما أمر به ولا يتركه إلا ما نهاه عنه، أو يحسب أن ما يفعله يخفى عليه، فلا يعلمه.

وكل هذه الأوجه ترجع إلى إضافة النقص إلى الله تعالى وإجازته عليه وذلك كفر.

ولعل قائلاً يقول في هذا الموضع: ما في ظن العبد أنه إذا أقام الطاعات وتجنب المعاصي، فلا ينبغي أن يكون عليه خوف ما ينبغي أن يلام عليه.

فيقال له: موضع الخلاص في هذا أن الله - عز وجل - على العبد سلطاناً من غير وجه الأمر والنهي، وهو إنه يملك أن يسلبه ويعرضه للمصائب والمكاره من غير ذنب يكون منه كما يفعل ذلك بغير واحد من رسله صلوات الله عليهم.

وقال نبينا - صلى الله عليه وسلّم: «أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل» .

فإذا اعتقد العبد أنه إذا أدى الطاعة في أمره ونهيه فلا ينبغي أن يخافه، فإذا اعتقد أن لا سلطان له عليه للأمر قبل التكليف، وهذا كفر.

ثبت أن الأمر من الله تعالى بلا نص إيمأن يكون منه جل ثناؤه وكفر، فوجب أن يكون ضده وهو الخوف إيماناً وبالله التوفيق. انتهى انتهى {المنهاج في شعب الإيمان، للحَلِيمي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت