فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93407 من 466147

الفضيلة ، فقال: (مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ) وفي قوله: (رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا) تنبيه أنه قصد تعالى بخلق هذه الأشياء قصداً صحيحا.

وذلك ما قاله الحكماء أن القصد بخلق السماوات والأرض

إنّما هو الإِنسان ، وإنّما خلق النبات والحيوانات قواماً له.

قال: (خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا) .

والقصد بخلق الإِنسان أن يستخلفه فِي الأرض ، فيقوم بحق الخلافة.

ويبلغُ بها إلى أعظم السعادة فِي جواره.

وعلى ذلك قال تعالى: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا) ، فلما تحقق المتفكرون ما لأجله خُلقت السماوات والأرض ، وعرفوا مآلهم سبَّحوه ، واستعاذوا به من النار.

قوله تعالى: (رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ(192)

يقال: خَزِي الرجل: إذا لحقه انكسار.

إمّا من نفسه بإفراط ، يقال فِي مصدره الخزاية.

وإمّا من غيره ، ويقال فِي مصدره الخزي.

وعلى هذا هان وذل ، متى كان ذلك من نفسه.

يقال له الهُون والذُل ، ومتى كان من غيره يُقال له الهوان والذل ،

والآية من تمام الحكاية عن المتفكرين فِي خلق السماوات والأرض.

قوله تعالى: (رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ(193)

الأبرار جمع بر وبارٍّ ، نحو جَدّ وأجدادٍ ، وصاحبٍ وأصحاب.

وأصله من البرّ أي المكان الواسع ، فبرّه خوله برًّا ، أي سعْة.

ويُقال للإِنسان إذا أكرم من دونه وأكرمه من فوقه برّه ،

كما يقال فيهما: أحبَّ ووالى ، والأبرار: هم الموصوفون

بقوله: (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت