فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93408 من 466147

والمنادي للإِيمان والداعي إليه: قد يكون العقل.

وكتابه المنزَّل ، ورسوله المرسل ، وآياته الدالة.

وإن كان الأظهر فِي هذا الموضع أن يكون الرسول.

لقوله: (اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ) ،

وقوله: (أَنْ آمِنُوا) يعني أي آمنوا ، أو بأن آمنوا.

إن قيل: فعلى أي وجه قال: (فَآمَنَّا) ؟ أعلى طريق الامتنان ، أو

الإِعلام. فإن كُلًّا مستشنع إيراده على الله تعالى ؟

قيل: بل على طريق الامتثال ، وليس هذا إشارة إلى أنهم قالوه نطقاً فقط ، بل إلى أنهم حققوه فعلًا.

إن قيل: كيف جعل غُفران الذنوب وتكفير السيئات قبل التوقِّي ؟

قيل: لأن تمام غُفران الذنوب وتكفير السيئات أن يوفّق العبد فِي الدنيا لمرضاته ، ويحرسه عن تعاطي السيئات ، ليكتسب ما يترشح به

لاستحقاق الثواب.

وقوله: (وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ) نحو ما حكى عن غيره فِي قوله: (تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ)

وفيه تنبيه أنهم لا يكرهون لقاء الله.

وقد قال - صلى الله عليه وسلم -:"من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه".

قوله تعالى: (رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ(194)

إن قيل: ما فائدةُ استنجازِ وعده مع العلم بأنه لا يُخلف ؟

قيل: إن وعده تعالى عِبادَه على طريق الجملة ، نحو قوله تعالى:

(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) .

وليس هذا السؤال خوفاً من إخلاف وعده ، ولكن سؤالا أن

يرشحه لأن يكون من جملة من دخل فِي الوعد.

ولهذا قال: (إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ) تنبيهاً أني لست أخشى خُلْفَ وعدك ، لكني أخشى أن لا أكون من جملة الموعودين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت