فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77244 من 466147

(بَحْثُ الْمُحْكَمِ وَالْمُتَشَابِهِ) أَقُولُ: الْمُحْكَمَاتُ مِنْ أَحْكَمَ الشَّيْءَ بِمَعْنَى: وَثَّقَهُ وَأَتْقَنَهُ . وَالْمَعْنَى الْعَامُّ لِهَذِهِ الْمَادَّةِ الْمَنْعُ ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْكَمٍ يَمْنَعُ بِإِحْكَامِهِ تَطَرُّقَ الْخَلَلِ إِلَى نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ ، وَمِنْهُ الْحُكْمُ وَالْحِكْمَةُ وَحِكْمَةُ الْفَرَسِ ، قِيلَ وَهِيَ أَصْلُ الْمَادَّةِ . وَ"الْمُتَشَابِهُ"يُطْلَقُ فِي اللُّغَةِ عَلَى مَا لَهُ أَفْرَادٌ أَوْ أَجْزَاءٌ يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، وَعَلَى مَا يَشْتَبِهُ مِنَ الْأَمْرِ أَيْ يَلْتَبِسُ . قَالَ فِي الْأَسَاسِ:"وَتَشَابَهَ الشَّيْئَانِ وَاشْتَبَهَا ، وَشَبَّهْتُهُ بِهِ وَشَبَّهْتُهُ إِيَّاهُ وَاشْتَبَهَتِ الْأُمُورُ وَتَشَابَهَتْ: الْتَبَسَتْ لِإِشْبَاهِ بَعْضِهَا بَعْضًا . وَفِي الْقُرْآنِ الْمُحْكَمُ وَالْمُتَشَابِهُ ، وَشَبِهَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ: لُبِّسَ عَلَيْهِ ، وَإِيَّاكَ وَالْمُشْتَبِهَاتِ: الْأُمُورَ الْمُشْكِلَاتِ"وَقَدْ وُصِفَ الْقُرْآنُ بِالْإِحْكَامِ عَلَى الْإِطْلَاقِ فِي أَوَّلِ سُورَةِ هُودٍ بِقَوْلِهِ: كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ [11: 1] وَهُوَ مِنْ إِحْكَامِ النَّظْمِ وَإِتْقَانِهِ أَوَ مِنَ الْحِكْمَةِ الَّتِي اشْتَمَلَتْ آيَاتُهُ عَلَيْهَا ، وَوُصِفَ كُلُّهُ بِالْمُتَشَابِهِ فِي سُورَةِ الزُّمَرِ اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا [39: 23] أَيْ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا فِي هِدَايَتِهِ وَبَلَاغَتِهِ وَسَلَامَتِهِ مِنَ التَّنَاقُضِ وَالتَّفَاوُتِ وَالِاخْتِلَافِ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا [4: 82] أَمَّا قَوْلُهُ - تَعَالَى - فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا [2: 25] فَمَفْهُومُهُ أَنَّ مَا جِيئُوا بِهِ مِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت