ويقوّي هذا الحديث المرويّ «الحجّ كلّه مقام إبراهيم» . {وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً} يجوز أن يكون معطوفا على مقام أي وفيه آيات من دخله كان آمنا لأن ذلك من الآيات كان الناس يتخطّفون حوالى الحرم فإذا قصده ملك هلك. ويجوز أن يكون {مَنْ} رفعا بالابتداء والخبر {كَانَ آمِناً} . {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} {مَنْ} في موضع خفض على بدل البعض من الكلّ هذا قول أكثر النحويين وأجاز الكسائي أن تكون «من» في موضع رفع، و {اسْتَطَاعَ} شرط والجواب محذوف أي من استطاع إليه سبيلا فعليه الحج.
[سورة آل عمران (3) : آية 98]
{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى مَا تَعْمَلُونَ (98) }
{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى مَا تَعْمَلُونَ} وقبل هذا {وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ} [آل عمران: 70] فالله شهيد عليهم وهم يشهدون على أنفسهم بالكفر بآيات الله وقد ظهرت البراهين.
[سورة آل عمران (3) : آية 99]
{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجاً وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (99) }
{لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجاً} أي تبغون لها وحذف اللام مثل {وَإِذَا كَالُوهُمْ} [المطففين: 3] أي قالوا لهم يقال: بغيت له كذا وأبغيته أي أعنته
عليه. {وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ} قيل: هذا للذين يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وقيل «شهداء» أي عالمون أنها سبيل الله.
[سورة آل عمران (3) : آية 100]
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (100) }
{إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً} شرط فلذلك حذفت منه النون والجواب {يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ} .
[سورة آل عمران (3) : آية 101]
{وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (101) }