فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77219 من 466147

وضرب من المتشابه مما يقارب بين اللمتين: لمة الملك - عليه السلام - ولمة العدو - لعنه الله - وأم ذلك قوله - جلَّ جلالُه: (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ) .

وقوله - جلَّ جلالُه:(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ

الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ)لذلك قال جلَّ قوله: (يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ(90)

أي: عنه مما يلقي العدو ويريد الإلباس والتزيين.

قوله - جلَّ جلالُه: (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ) أي: ميل عن الحق وعدول

إلى الباطل، (فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ) إلى قوله:(وَمَا يَذَّكَّرُ

إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ).

وبالجملة: فإن تشابه القرآن هو تصادقه وتعاضده، ومشتبهه هو المشكل منه،

ومتى قال القائل: تشابه لي كذا وكذا، فهو من أشبه شبه فهو المتشابه، وإذا قال:

تشابه علي كذا وكذا، فهو المشتبه الذي هو الإشكال والتحير، ذلك لأحل شبه

بعضه ببعض، وعند إعمال النظر والتفكر في المتشابه والمشكل يلقى الشيطان،

وواعظ الله في قلب المؤمن يزجر، وعند وجود الاعتدال وقصد الحق تبيين الآيات،

وتدل الدلائل مع وجود الزيغ والميل إلى الباطل، والتقوى يلقى الشيطان ويخفي

إشارات المرشدات ويعرض العصمة عنه، فيعمل كلٌّ على شاكلته، وقد تقدم إلماع

إلى تلقي المتنبئ والنَّبي، وإنهما بمعنى المريد والمراد.

فأما مثل النَّبي والمتنبئ كمثل المريد والزائغ، وكل هادي من محله(فَأَمَّا

الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ)أي: اتباع عزم وعقد: دليل ذلك قوله:

(ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ) أي: ما يفتن عن الحق الذي عني به قوله.

وعلى التفصيل فالفتنة بما هنا يتناوله ما هو طريق الإيمان والعلم بالله

والرسالة، فيتبعون بذلك عن صحيح العلم والإيمان، وابتغاء تأويله أي رؤية تأول

إليه معجلا، كقول المكذبين: (مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) متى

هذا الفتح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت