فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75219 من 466147

فلو كان عيسى إلها لكان هذا إليه فكان في ذلك اعتبار وآية بيّنة ثم حذّر الله جلّ وعزّ المؤمنين، وأمرهم ألّا يتخذوهم أولياء فقال:

[سورة آل عمران (3) : آية 28]

{لاَ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (28) }

{لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ} جزما على التي وكسرت الذّال لالتقاء الساكنين. قال الكسائي: ويجوز {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ} بالرفع على الخبر كما يقال: ينبغي أن تفعل ذلك.

{وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ} شرط وجوابه أي فليس من أولياء الله مثل {وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82] . {إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً} مصدر وكذا تقيّة والأصل الواو {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} قال أبو إسحاق: أي ويحذّركم الله إيّاه ثم استغنوا عن ذلك بذا وصار المستعمل. قال: وأما {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} [المائدة:

116]فمعناه تعلم ما عندي وما في حقيقتي ولا أعلم ما عندك ولا ما في حقيقتك، وقال غيره: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} أي عقابه مثل {وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ} ، وقال {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي} أي مغيّبي فجعلت النفس في موضع الإضمار لأنه فيها يكون {وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} على الازدواج.

[سورة آل عمران (3) : آية 30]

{يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبَادِ (30) }

{يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً} {يَوْمَ} نصب بتقدير: ويحذّركم الله نفسه يوم تجد كلّ نفس ما عملت من خير محضرا، ويجوز أن يكون التقدير: وإلى الله المصير يوم تجد كل نفس {مَا عَمِلَتْ} مفعول. {مُحْضَراً} حال. {وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ} معطوف على «ما» الأولى ولو كانت «ما» منقطعة من الأولى على أن تكون شرطا وتعطف جملة على جملة لم يجز إلّا أن تجزم تودّ ولا نعلم أحدا قرأ به وإن كان جائزا في النحو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت