{أَمَداً} اسم أنّ. {بَيْنَهَا} ظرف. {بَعِيداً} من نعته. {وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبَادِ} ابتداء وخبر.
[سورة آل عمران (3) : آية 31]
{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) }
{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ} شرط. {تُحِبُّونَ} خبر كنتم. {فَاتَّبِعُونِي} أمر والفاء وما بعدها جواب الشرط. {يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} جواب الأمر وفيه معنى المجازاة والمحبة من الله جلّ وعزّ الثناء والثواب وروي أنّ المسلمين قالوا: يا رسول الله إنّنا لنحبّ ربّنا فأنزل الله عزّ وجلّ {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} وعنه صلّى الله عليه وسلّم: «من أراد أن يحبّه الله فعليه بصدق الحديث وأداء الأمانة وأن لا يؤذي جاره» وقرأ أبو رجاء العطارديّ {فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} بفتح الياء. قال الكسائي: يقال: يحبّ وتحبّ واحبّ، ويحبّ بكسر الياء وتحبّ ونحبّ وإحبّ قال: وهذه لغة بعض قيس يعني الكسر قال: والفتح لغة تميم
وأسد وقيس وهي على لغة من قال: حبّ وهي لغة قد ماتت. قال الأخفش: لم تسمع حببت. قال الفراء: لم تسمع حببت إلّا في بيت أنشده الكسائي: [الطويل] 75 وأقسم لولا تمره ما حببته ... ولا كان أدنى من عبيد ومشرق
قال أبو جعفر: لا يجوز عند البصريين كسر الياء من يحب لثقل الكسرة في الياء فأما فتحها فمعروف يدلّ عليه محبوب. {وَيَغْفِرْ لَكُمْ} عطف على يحببكم وروى محبوب عن أبي عمرو بن العلاء أنه أدغم الراء من «يغفر» في اللام من «لكم» . قال أبو جعفر: لا يجيز الخليل وسيبويه إدغام الراء في اللام لئلا يذهب التكرير وأبو عمرو أجلّ من أن يغلط في مثل هذا ولعلّه كان يخفي الحركة كما يفعل في أشياء كثيرة.
[سورة آل عمران (3) : آية 32]
{قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (32) }
{فَإِنْ تَوَلَّوْا} شرط إلّا أنه ماض لا يعرب والتقدير فإن تولوا على كفرهم والجواب {فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} .
[سورة آل عمران (3) : آية 33]
{إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) }
{إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً} قال الفراء: أي إنّ الله اصطفى دينهم. قال أبو جعفر: