فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73220 من 466147

"كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ"ولهذا وصفتم بالأخيرية على غيركم من الأمم"وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ"كإيمانكم بمحمد وكتابه"لَكانَ خَيْراً لَهُمْ"من الإصرار على ما هم عليه الذي يؤدي بهم إلى شر العاقبة وليس كل أهل الكتاب على ضلال"مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ"كالنجاشي وأصحابه من النصارى الذين آمنوا قبلا وعبد اللّه بن سلام وأصحابه من اليهود المتوقع إيمانهم ، لأنهم يصدقون الرسول ويؤمنون بكتابه ويميلون للإسلام ، وهؤلاء آمنوا بعد نزول هذه الآيات كما سيأتي فِي الآية 17 من سورة النساء"وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ" (110) ويدخل فِي هذا الخطاب جميع الأمة المحمدية أولها وآخرها إلى قيام الساعة بحسب معناها على أنه إذا كان المخاطب به محمد صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه فهو على حد قوله تعالى (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ) الآية 14 من البقرة ونحوه فإنه خطاب عام يشمل الكل وإن كان بحسب اللفظ للحاضرين فقط ، روى نهر بن حكيم عن أبيه عن جده أنه سمع النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول فِي قوله تعالى (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ) إلخ قال أنتم تتممون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على اللّه - أخرجه الترمذي - وفي حديث آخر افترقت الأمم إلى اثنتين وسبعين فرقة كلها فِي النار إلا ما أنا عليه وأصحابي وهنا سبعون باعتبار بعض الأمم تضم فرقا أخرى ، وكان هنا ناقصة تدل على تحقيق الشيء بصفته فِي الزمان الماضي من غير دلالة على عدم سابق أو لا حق ، وتحمل تارة على الانقطاع كما فِي قولك كان التمر موجودا ، والرجل قائما ، وطورا على الدوام كقولك كان البر محمودا ، وكان ربك رحيما ، ومنه (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ) الآية ، ولها ارتباط بالآيات قبلها ، وقد سبق بيان المعروف الذي تتسابق إليه النفوس الطيبة وتتسارع له ذوو المروءات والشهامة ، وملاك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت