فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77211 من 466147

وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ) إلى قوله: (وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ(7) .

ذكر العلماء من السلف - رحمة الله على جميعهم - في المحكم والمتشابه غير ما وجه

واحد، فمنهم من قال: المحكمات هن الناسخات، وهن التي فيهن التحليل والتحريم، وما أوجب الله الإيمان به والعمل. قاله ابن عبَّاسٍ ومجاهد وقتادة - رضي الله عنهم -.

وقال غيرهم: هو ما لم ينسخ. قاله الضحاك.

وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما وعنه - قال: هن الثلاث الآيات التي

في آخر سورة الأنعام (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ) إلى

قوله: (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(153) .

وقوله: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ... ) إلى آخر الثلاث

الآيات من سورة سبحان.

وقالوا في المتشابهات: إنها المنسوخات. روي ذلك عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، وما

يؤمن به ولا يعمل به، والأمثال والأقسام.

وقال مجاهد - رحمه الله: المتشابه مثل قوله جلَّ قوله: (وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ)

وقوله تعالى: (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ(17) .

وأرى معنى قوله هذا ما يهدي به هؤلاء وما يضل به هؤلاء هن متشابهات في

حقنا نحن، إنما هي مشيئة الله - جلَّ جلالُه - ذلك وإلا فيما يهدي به المهتدون، فهو في حقهم

غير متشابه، بل هو لبيانه عندهم اهتدوا به، وهو مثل قول ابن عباس والضحاك

وقتادة - رحمه الله -.

وقال آخرون: هو الذي يشبه بعضه بعضًا. وبه قال أبو عبيدة.

وقال محمد بن إسحاق: هو ما يتشابه في التأويل على المتأولين؛ يعني: ما

أغمضه بعض الإغماض لتفاضل الناس في الاستنباط.

وقال ابن جبير - رحمه الله - نحو هذا: هن آيات يشتبهن على المتأولين، فيتأولها كل آية

على ما يعتقد من فواتح السور، هذا ما انتهى وهي تحتمل الوجوه، وإن كان الحق

لا يكون إلا في وجه منها فيهدي الله - جلَّ جلالُه - من يشاء.

وقال غيره: هو الذي يؤمن به ولا يعمل بما فيه، كقوله جل قوله: (المص)

(المر) ونحو ذلك من فواتح السور. هذا ما انتهى إلينا

من مذاهب أهل التفسير، اختصرنا بعضها؛ لتشابه أقوالهم وتقارب مذاهبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت