فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77210 من 466147

قوله - جلَّ جلالُه: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ(5)

كلام متصل معناه بمعنى اسمه الحي القيوم، إذ العلم من وصف الحياة

والقيومية وبخاصة فيما هنالك لما ذكر الوحي والفرقان وتنزيلها، وجعل ذلك من

آياته اتصف - جلَّ جلالُه - بقوله الحق:(إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي

السَّمَاءِ)نزاعًا إلى حفظه في الذكر، وأنه يحتوش نبيه - عليه السلام - عند ذلك

من الحق لما تباعد عنه الشَّيَاطِين وآفات النفوس التي تذهل عن الذكر

ويذهب بجمعه.

قال الله جلَّ قوله: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ(9) .

وقال جلَّ قوله: (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا(26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ

رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (27) .

وقال جل قوله: (وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ(210) وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ (211)

إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ (212) . أي: لا يخفى شيء دقَّ أو جلَّ

في الأرض ولا في السماوات على من هو الله لا إله إلا هو الحي القيوم، الخالق

لكل شيء وموجده، مدبره ممسكه، كل ذلك في قبضته وتقليبه.

سرد قوله الحق عزَّ قولُه: (هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ ...(6)

على شمول علمه وإحاطة قدرته ومشيئته الشهادة والغيب، فاتصل بها

معنى كاتصاله بها تلاوة، ويصورهم في الأرحام في ظلمات ثلاث، لم تعجزه صورة

قط يصورها ما كرر شكلاً ولا ردد صورة، فقد خلق أول خلقه في البدء الأول

(يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ) .

(مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ) .

سبحانه وله الحمد، أحاط بكل شيء علمًا ومشيئة وحكمًا، ما أراد قط إيجاد

شيء إلا أوجده، ولا شاء شيئًا إلا أحكمه على ما قد شاءه، لا إله إلا هو العزيز

الحكيم.

قوله - عز وجل: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت