فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77202 من 466147

ومنها: أن يصير الناسُ تبعًا للأنبياء وأُولي الأمر الذين حثّ

على اتباعهم لقو له: (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ)

وقوله: (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ)

فذمٌ لهم بأنهم لزيغهم"يتحرّون طلب الفتنة، وقدّم ذكر الفتنة تنبيها أن قصدهم إلى إيقاع الفتنة قبل طلب تأويله."

وهذا القصد باتفاق أهل العقول كلها مذموم.

فإن قيل: هب أن اتباع طلب الفتنة مذموم.

فكيف ذُمّوا بابتغاء تأويله؟

قيل: طلب التأويل من نفس المتشابه مذموم.

إذ لا سبيل إلى تبينه منه، وإنما طلب الحق يجب أن يكون

بردة إلى المحكم إلى الرسولِ وإلى أولي الأمر.

حسب ما نبه عليه تعالى بقوله: (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ) الآية.

وكل له حالتان:

أحدهما: أن يكون تابعًا على طريق التأكيد، فلا يحذف منه ضمير

ما أُكِّد به، نحو: مررت بالقوم كلهم.

والثاني: أن تجعلَه مُخبرًا عنه، فيصح الحذف منه إيجازًا، نحو: (إِنَّا كُلٌّ فِيهَا) ، وفي

قوله: (كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا) على هذا.

والتذكُر هاهنا: هو الاتعاظ، ولم يجعل ذلك إلا لصفو

الخلائق، لما تقدم أن معرفة ما يصح أن يُطلب ويُعلم مما لا يصحُّ

فيه ذلك أشرف منزلة فِي العلم. انتهى انتهى. {تفسير الراغب الأصفهاني حـ 2 صـ 412 - 430} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت