فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65895 من 466147

قال: وباع ثابت بن عبيد الله دار الشّقاق من مقاتل بن مقاتل بنسيئة، ثم تقاضاه، فلزمه في مسجد ابن أبي عبيدة، فرأى عبيد الله مقاتلا، فقال له: مالك يا أبا المهاجر؟ قال: لزمني ابنك، قال: بم؟ قال: بثمن دار الشقاق، قال: يا ثابت، ما وجدت محبسا لغرمائك إلّا داري؟ ادفع إليه صكّه وأعوّضك، فعوّضه عنها.

كان الحزين الكنانيّ مع قوم من أهل المدينة يقامر، فقمر ثيابه، فكان عريانا في جانب البيت، وكانوا بالعقيق، فبيناهم كذلك إذ أقبل عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما، فقال الحزين: أعطوني ثوبا حتى ألقاه، فلعلّه يخلف عليّ ثيابي، فما أمنوه حتّى تبعه رجل يمسك بطرف رداء أعاروه إيّاه، فقال له:

أقول له حين واجهته: ... عليك السّلام أبا جعفر

قال: وعليك السلام، فقال:

فأنت المهذّب من هاشم ... وفى البيت منه الّذي يذكر

فقال: كذبت! ذاك رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فقال:

فهذى ثيابي قد أخلقت وقد عضّني زمن منكر قال: فثيابي لك بها، وانصرف حتّى أتى منزله، وبعث إليه بثيابه التي كانت عليه.

قال أبو الحسن المدائني: كان لبيد بن ربيعة لا يمرّ به يوم إلّا أراق فيه دما، وكان يفعل ذلك إذا هبّت الرياح، وربّما ذبح العناق إذا أضاف، فصعد الوليد بن عقبة المنبر وقد هبّت الرّياح، فقال: أعينوا أبا عقيل على مروءته، وبعث إليه بمائة ناقة، فلمّا جاءته قال لابنته: أجيبيه عنّي، وكان لبيد قد ترك قول الشّعر، فقالت ابنته:

إذا هبّت رياح أبي عقيل ... دعونا عند هبّتها الوليدا

طويل الباع أبيض عبشميّا ... أعان على مروءته لبيدا

بأمثال الهضاب كأنّ ركبا ... عليها من بنى حام قعودا

أبا وهب جزاك الله خيرا ... نحرناها وأطعمنا الثّريدا

فعد إنّ الكريم له معاد ... وظنّى يابن أروى أن تعودا

فقال لها أبوها لبيد: أحسنت، لولا أنّك سألت! فقالت: إنّ الملوك لا يستحى من مسئلتهم، قال: وأنت في هذه أشعر.

قال: خرج عبد الرحمن بن هشام في بعض طرقه، ثم انصرف على طريق الكوفة، فمرّ بالوليد بن عقبة، فلما صار بقصر ابن مقاتل أنفض من الزّاد، فبعث إلى الوليد بن عقبة براحلتين، ولم يدخل الكوفة، ومضى على طريق المدينة، وقال: إنّا أرملنا من الزّاد، فابعث إلينا من زاد العراق، فبعث إليه عليهما ستّين ألف درهم.

قال أبو الحسن المدائني: بلغني أنّ أسد بن عبد الله قدم خراسان، ومعه مرزبان مرو الرّوذ، فلمّا صار بأصبهان بعث إلى واليها خالد بن ورقاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت