فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65892 من 466147

ما هذا؟! فأخبر بما صنع الرجل، وعرف ما أراد. فأمر بالباب فأغلق، وأرسل إلى السّوق فجيئ بالفاكهة، وأرسل قوما فذبحوا وخبزوا وشووا، فلم ينقض أكلهم الفاكهة حتى جاء الطعام، وكان فيما أتاهم من الفاكهة الاترجّ والعسل، قال: فأكل القوم حتى صدروا، فقال عبيد الله لو كلائه: أموجود هذا كلّما أردت؟ قالوا: نعم، قال: فليتغدّ عندنا هؤلاء في كلّ يوم.

وقال مصعب الزّبيريّ حجّ معاوية بن أبي سفيان، فلما انصرف مرّ بالمدينة، فقال الحسين بن عليّ لأخيه الحسن رحمهما الله: لا تلقه ولا تسلّم عليه. فلما خرج معاوية رحمه الله، قال الحسن: يا أخي، إنّ علينا دينا ولا بدّ لي أن أذهب إليه، فلحقه بثنية النول، وهو منحدر على الوادي، فسلّم عليه وأخبره بدينه، فمرّوا ببختيّ عليه ثمانون ألف دينار، وهو يضلع وهم يزجّونه، فقال معاوية: ما هذا؟ قالوا: أعيى وعليه المال، ونحن نزجّيه ليلحق، فقال: اصرفوه إلى أبي محمد، فدفعه إليه وعليه ثمانون ألف دينار.

قال: لمّا قدم مصعب بن الزّبير رحمهما الله من العراق القدمة الأولى مرّ بالمدينة ليلا، فجاوزها ونزل البيداء، فبلغ عبد الله بن جعفر وعاصم بن عمر بن الخطّاب رضي الله عنهم ما صنع من ذلك، فالتقيا في صلاة الصّبح في المسجد، فقال أحدهما لصاحبه: هل لك بنافيه، فلا ينجيه منّا ما فعل؟

فركبا إليه، حتى أتياه بالبيداء خلف الشّجرة إلى مكّة، فوجدوا فسطاطا مضروبا وقد فرش، فقيل لهما: انزلا حتى يخرج إليكما، فأتاهما يمشي، حتى دخل عليهما الفسطاط، فسلّم عليهما وحيّاهما، ثم قال له عبد الله بن جعفر: إنّه قد بلغنا خبر وأردنا أن نلقيه إليك لتكون منه على علم: إنّ أخاك عبد الله بن

الزبير لا يضع عبد الله بن أبي فروة من لسانه، فجعل عليه: لئن أظفره الله به ليقطعنّ يده وليأتين على ما وراء ظهره، فخذ حذرك، فإنما يريد قتلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت