فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63892 من 466147

قيل له: في الآية بيان وجوب المتعة في حال وبيان وجوب نصف المهر في حال، وليس في بيان وجوب النصف نفي وجوب الكل؛ لأنه إذا قيل:"لفلان نصف هذا الشيء"، ليس فيه دليل أن النصف الآخر ليس له، فإذا كان ما ذكرنا ليس لمخالفنا الاحتجاج علينا بظاهر الكتاب، ولا السنة إلى مخالفة الآية، فصار معرفة ذلك بتدبير آخر من جهة الكتاب، مع ما أنه لا يوجب المهر كله لعين المسيس، فكانا - نحن وهو - اتفقنا جميعًا على إيجابه لا بالكتاب. واللَّه أعلم.

وإن شئت قلت: إن الخلوة لا توجب كمال الصداق، وإنما يوجبه صحة العقد. دليله: مطالبة المرأة الزوج بكماله بعد صحة النكاح؛ فدل أن وجوبه لا بالخلوة، ولكن بصحة العقد، فالكلام إنما وقع في إسقاط البعض، فيسقط إذا قام دليل الإسقاط. والله أعلم.

وإن شئت قلت: إن المرأة لا تملك سوى تسليم نفسها إليه، فالعقد إنما وقع على ما يقدر على تسليمه إليه، ليس على ما لا تقدر؛ لأنها لا تقدر على تسليم الاستمتاع إليه؛ إذ لو كان العقد واقعًا على ذلك لكان يبطل؛ لأن من باع ما لا يقدر على تسليمه إلى المشترى لبطل العقد بأصله، فعلى ذلك عقد النكاح إذا جعل واقعًا على تسليم الاستمتاع إليه كان باطلًا كالبيع للمعنى الذي وصفناه. واللَّه أعلم.

ثم اختلف في المرأة التي مات عنها زوجها ولم يدخل بها ولا فرض لها مهرًا: رُويَ عن عبد اللَّه بن مسعود، رضيَ اللَّهُ تعالى عنه، أنه قال: لها مهر مثلها، وروى عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -"أنه قضى لبروع بنت واشق بمهر مثلها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت