فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63891 من 466147

قال الشيخ - رحمه اللَّه تعالى -: والمذكور من المتعة فيما فيه الدخول يحتمل ما عليه في حال النكاح من الكسوة والنفقة، إلى تمام العدة، فتكون الآية في ذكر النفقة بعد الفراق؛ إذ لا يجوز أن يكون الطلاق سببًا لإيجاد حق غير واجب قبله. ويحتمل أن يكون في حق المتبرع شرط عليه ليكون تسريحًا بالإحسان على ما رغب في غير المدخول بها من الإتمام؛ إذ لا يجوز أن يكون ذلك بدلًا فيكون لملك واحد بدلين، مع ما جعل اللَّه تعالى الطلاق سببا لتخفيف الحقوق على الزوج، ورفع المؤنة، ورد الأمر إلى الغناء بالآخر بقوله تعالى: (وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ) ، لم يحتمل به الوجوب، فيصير سببًا لإلزام المؤنة. ولا قوة إلا باللَّه.

وقوله تعالى: (حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ) .

فيه دليل لأبي حنيفة، رضيَ اللَّهُ تعالى عنه، حيث قال: إن الذمي إذا تزوج امرأة ولم يسم لها صداقًا، ثم طلقها قبل أن يدخل بها، لا متعة لها؛ لأن اللَّه تعالى إنما أوجب المتعة على المحسنين، والذمي ليس بمحسن. والدليل على أن المتعة إنما أوجبت تخفيفا، ومهر المثل لا؛ لأن مهر المثل أوجب على المرء احتمله ملكه أو لم يحتمل، والمتعة لم تلزم إلا ما احتمله ملكه؛ فبان أنها أوجبت تخفيفًا فإذا كان تخفيفا؛ لم يزد على مهر المثل.

والثاني: أن المتعة أوجبت بدلًا عن نصف مهر المثل، ثم لا جائز أن يراد بالبدل المبدل، كما قيل في سائر الأبدال. واللَّه أعلم.

والمتعة - هي ثلاثة أثواب؛ لأنه يخرجها من المنزل، وأقل ما تخرج المرأة من المنزل إنما تخرج بثلاثة أثواب.

فإن قال لنا قائل: إن الكتاب ذكر المتعة للمطلقة قبل المماسة إذا لم يفرض لها فرض، وذكر أنه في نصف المفروض إذا طلقها قبل المماسة، وأنتم أوجبتم كل المسمى وكل مهر المثل إذا خلا بها ولم يمسسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت