-فَوَصَفَهُمْ بِأَوْصَافٍ جَمَّةٍ مِنَ الصَّلَاحِ، وَالْهُدَى، وَالِاجْتِبَاءِ، والحكم، والنبوة.
وقال: «فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ عَلِيمٌ» و «حَلِيمٌ» .
وَقَالَ: «وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ» إلى «أَمِينٌ» .
وَقَالَ: «سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ» .
وَقَالَ فِي إِسْمَاعِيلَ: «إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ» الآيتين.
وفي موسى «إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً» .
وفي سليمان: «نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ» .
وقال تعالى: «وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ» إلى «الْأَخْيارِ» .
وفي داوود: «إِنَّهُ أَوَّابٌ» .
ثُمَّ قَالَ: «وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ»
وَقَالَ عَنْ يُوسُفَ: «اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ» .
وَفِي مُوسَى: «سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً» .
وَقَالَ تَعَالَى عَنْ شُعَيْبٍ: «سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ»
وقال «ما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى مَا أَنْهاكُمْ عَنْهُ، إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ» .
وقال: «وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً» .
وقال: «إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ» الآية.
قَالَ سُفْيَانُ: هُوَ الْحُزْنُ الدَّائِمُ فِي آيٍ كثيرة ذكر فيها من
خِصَالِهِمْ وَمَحَاسِنِ أَخْلَاقِهِمُ الدَّالَّةِ عَلَى كَمَالِهِمْ. وَجَاءَ مِنْ ذَلِكَ فِي الْأَحَادِيثِ كَثِيرٌ.
كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا الْكَرِيمُ ابْنُ الْكَرِيمِ ابْنُ الْكَرِيمِ ابْنُ الْكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بن إسحاق بْنِ إِبْرَاهِيمَ، نَبِيٌّ ابْنُ نَبِيٍّ ابْنُ نَبِيٍّ ابْنُ نَبِيٍّ» .
وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ: «وَكَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ» .
وَرُوِيَ: أَنَّ سُلَيْمَانَ كَانَ مَعَ مَا أُعْطِيَ مِنَ الْمُلْكِ لَا يَرْفَعُ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ تَخَشُّعًا وَتَوَاضُعًا لِلَّهِ تَعَالَى، وَكَانَ يُطْعِمُ النَّاسَ لَذَائِذَ الْأَطْعِمَةِ، ويأكل خبز الشعير.
وأوحي إِلَيْهِ: يَا رَأْسَ الْعَابِدِينَ، وَابْنَ مَحَجَّةِ الزَّاهِدِينَ.