فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65695 من 466147

لحديث"لا ينبغي لأحد أن يقول أنا خير من يونس بن متى"وحديث"لا تفضلوا بين الأنبياء"مع حديث"أنا سيد ولد آدم ولا فخر".

أحدها أن يكون قبل إعلام الله له أنه أفضل ولد آدم أو يكون على طريق الأدب والتواضع، أو المراد: لا تفضّلوا بينهم فِي النبوة وإنّما تفضيلهم بخصائص خص الله بها بعضهم كما قال {فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ الله} الآية.

قيل لابن عرفة: (إنّ) ابن عطية أخطأ فِي قوله هنا لأن يونس عليه السلام كان شابا وتشيخ تحت أعباء النبوة؟

فقال: لا شيء فِي مثل هذا.

قال ابن عرفة: وكون بعض الرسل أوتي ما لم يؤته النبي صلى الله عليه وسلم (لا ينافي كون النبي صلى الله عليه وسلم) أفضل الخلق لأن المفضول قد يختص بفضيلة هي ليست فِي الفاضل كما قالوا: إن (أفضل) الصحابة أبو بكر مع أن لبعضهم من الخصوصيات ما ليست فِي أبي بكر، وكذلك كون عيسى (اختص) بإحياء الموتى وموسى بالكلام لا ينافي كون النبي صلى الله عليه وسلم أفضل منهم، وكذلك قوله فِي سورة النجم {وَإِبْرَاهِيمَ الذي وفى} وتكليم الله للرسل ليس بمعجزة، وكذلك رفع الدرجات مشترك بينهم، فلذلك لم يسنده إلى معين(ولما كان إيتاء البينات والتأييد خاصا بروح القدس أسنده إلى عيسى.

والكلام هنا المراد به)كلام الرحمة.

فإن قلت: وكل رسول أيّد بروح القدس وهو جبريل؟

قلت: عيسى اختص من ذلك بقدر زائد من صغره إلى كبره لتكونه من نفخ جبريل عليه السلام فِي فرج مريم وتكلّمه فِي المهد.

قوله تعالى: {وَلَوْ شَآءَ الله مَا اقتتل الذين مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ البينات...} .

قال الزمخشري: مشيئته قَصْدٌ وَإلجاءٌ لأنّ العبد عنده يستقل بفعله وفعله بإرادته فيقول: إنّه لا تتعلق إرادة الله تعالى بذلك الفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت