فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65632 من 466147

قَلْبَكَ بِمَوَاقِعِ الْخِلَافِ مَا لَمْ تَفْرُغْ عَنْ جَمِيعِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ، فَقَدِ اتَّفَقَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ زَادَ الْآخِرَةِ هُوَ التَّقْوَى وَالْوَرَعُ، وَأَنَّ الْكَسْبَ الْحَرَامَ وَالْمَالَ الْحَرَامَ وَالنَّمِيمَةَ وَالزِّنَا وَالسَّرِقَةَ وَالْخِيَانَةَ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْمَحْظُورَاتِ حَرَامٌ، وَالْفَرَائِضُ كُلُّهَا وَاجِبَةٌ، فَإِنْ فَرَغْتَ مِنْ جَمِيعِهَا عَلَّمْتُكَ طَرِيقَ الْخَلَاصِ مِنَ الْخِلَافِ، فَإِنْ هُوَ طَالَبَنِي بِهَا قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ هَذَا فَهُوَ جَدَلِيٌّ وَلَيْسَ بِعَامِّيٍّ، أَفَرَأَيْتَ رُفَقَاءَكَ قَدْ فَرَغُوا مِنْ جَمِيعِ هَذَا ثُمَّ أَخَذَ إِشْكَالُ الْخِلَافُ بِمَخْنَقِهِمْ؟ هَيْهَاتَ مَا أَشْبَهَ ضَعْفَ عُقُولِهِمْ فِي خِلَافِهِمْ إِلَّا بِعَقْلٍ مَرِيضٍ بِهِ مَرَضٌ أَشْرَفَ بِهِ عَلَى الْمَوْتِ وَلَهُ عِلَاجٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْأَطِبَّاءِ، وَهُوَ يَقُولُ: قَدِ اخْتَلَفَ الْأَطِبَّاءُ فِي بَعْضِ الْأَدْوِيَةِ أَنَّهَا حَارَّةٌ أَوْ بَارِدَةٌ وَرُبَّمَا افْتَقَرْتُ إِلَيْهِ يَوْمًا، فَأَنَا لَا أُعَالِجُ نَفْسِي حَتَّى أَجِدَ مَنْ يُعَلِّمُنِي رَفْعَ الْخِلَافِ فِيهِ"إِلَى آخَرِ مَا أَطَالَ بِهِ، وَقَدْ فُهِمَ مِمَّا ذَكَرْنَا رَأْيُهُ فِي الْخَوَاصِّ وَكَيْفَ يُعَالِجُهُمْ بِمَوَازِينِ الْبَرَاهِينِ، وَفِي أَهْلِ الْجَدَلِ وَقَدْ ذَكَرَ أَنَّ جِدَالَهُمْ يَكُونُ بِمِثْلِ مَا فِي كُتُبِ الْكَلَامِ، وَأَنَّ الْمُتَعَنِّتَ الَّذِي يَبْغِي بِجَدَلِهِ فِتْنَةَ الْعَوَامِ لَيْسَ لَهُ إِلَّا الْحَدِيدُ ; أَيْ قُوَّةُ السُّلْطَانِ الَّذِي يَمْنَعُ بَعْضَ النَّاسِ مِنْ فِتْنَةِ بَعْضٍ. انتهى انتهى. {تفسير المنار حـ 3 صـ 3 - 13} "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت