عَلَى الْقِيَامِ بِذَلِكَ ، فَذَكَرَ الْأَنْبِيَاءَ الْمُرْسَلِينَ الَّذِينَ كَانُوا أَقْطَابَ الْهِدَايَةِ ، وَمَحَلَّ التَّوْفِيقِ مِنْهُ وَالْعِنَايَةِ ، الَّذِينَ بَيَّنَ الدَّلِيلُ فِي آخِرِ السِّيَاقِ الْمَاضِي عَلَى أَنَّ الْمُخَاطَبَ بِهَذَا الْقُرْآنِ الَّذِي فِيهِ سِيرَتُهُمْ مِنْهُمْ ، وَكَانَ قَدْ ذَكَرَ قَبْلَ ذَلِكَ دَاوُدَ وَمَا آتَاهُ اللهُ مِنَ الْمُلْكِ وَالنُّبُوَّةِ ، ذَكَرَهُمْ مُبَيِّنًا تَفْضِيلَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ ، وَخَصَّ بِالذِّكْرِ أَوِ الْوَصْفِ مَنْ بَقِيَ لَهُمْ أَتْبَاعٌ ، وَذَكَرَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ أَتْبَاعِهِمْ مِنْ بَعْدِهِمْ فِي الِاخْتِلَافِ وَالِاقْتِتَالِ ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمَوْضُوعِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْإِنْفَاقُ وَبَذْلُ الْمَالِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، لَكِنْ بِأُسْلُوبٍ آخَرَ كَمَا تَرَى فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلِي هَذِهِ الْآيَةَ . قَالَ تَعَالَى: