فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65598 من 466147

ومنها ما روت أمّ أيمن رضي الله عنها قالت: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى فخّارَةٍ في البيت فبال فيها ثم قمت من اللّيل وأنا عطشى فأتيت الفخارة فشربت ما فيها فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فضحك وقال: «أما إنّكِ لن يَشتكي بطنكِ بعد يومك هذا» , وروى عبدالرزاق عن ابن جريج قال أُخبرت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يبول في قدح من عَيْدان ثم يوضع تحت سريره قال: فبال فَوُضِع تحت سريره فجاء فأراده فإذا القدح ليس فيه شيء فقال لامرأةٍ يقال لها بركة كانت تخدمه: «أين البول الذي كان في القدح» قالت: شربته فقال: «صحّة يا أم يوسف» وكانت تكنى أمّ يوسف فما

مرضت قط حتى كان مرضها الذي ماتت فيه, قيل: إنّ بركة هذه كانت لأم حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة وكانت أمّ أيمن تسمّى بركة أيضاً ورثها عن أبيه والله أعلم.

ومنها أنّ مالك بن سنان شرب دمَه يوم أحُد ومصّه إياه فقال: «لن تصيبه النار» , وكذلك شرب عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما دم حجامته فقال له: «ويل لك من الناس وويل لهم منك» وفي رواية أخرى أنه قال: «أما إنه لا تصيبه النار - أو - لا تمسّه النار» قال الشعبي فقيل لابن الزبير رضي الله عنهما: كيف وجدت طعم الدّم فقال: أمّا الطعم فطعم العسل وأما الرائحة فرائحة المسك, وتسويغه ذلك لهم وأنه لم يأمرهم بغسل أفواههم منه دليل على طهارة هذه الأشياء منه - صلى الله عليه وسلم - , وشاهدٌ أنه لم يكن منه شيء يُكره, ولا شيء َ غيرَ طيّبٍ - صلى الله عليه وسلم - , ويجاب عن قول من احتج بأنه كان يستجمر ويستنجي من ذلك بأن المنيّ كان يُغسَل من ثوبه وليس ينجس والله أعلم.

(فصل)

في طيب ريحه - صلى الله عليه وسلم -

كان - صلى الله عليه وسلم - يمجّ في القدح أو الكوز أو الدَّلو أو البئر فيجدون لذلك ريحاً أطيب من المسك, وقال أنس بن مالك - رضي الله عنه -: ماشَمِمْتُ عنبراً قط, ولا مسكاً, ولا شيئاً أطيب من ريح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وعن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - مسح خدَّه قال: فوجدت ليده برداً وريحاً كأنما أخرجها من جُؤنة عَطّار, وقال غيره: مسها بطيب أولم يمسّها يصافح المصافح فيظل يومه يجد ريحها, ويضع يده على رأس الصبي فيُعرَف من بين الصبيان بريحها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت