قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: قَالُوا: فعل ماض مبني على الضم. والواو: في محل رفع فاعل.
* والجملة استئنافيّة فيها معنى البيان.
وَمَا لَنَا: الواو: حرف عطف لربط ما بعده بما قبله، أي: بما قبل القول. مَا: اسم استفهام يفيد الإنكار مبنيّ على السكون في محل رفع مبتدأ. لَنَا: جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف، أي: أي شيء ثبت لنا يكون سببًا لعدم القتال مع وجود مقتضيه.
* وجملة"مَا لَنَا"في محل نصب مقول القول.
أَلَّا نُقَاتِلَ: أَنْ: حرف نصب ومصدري واستقبال. وفيه ثلاثة آراء:
1 -هو على حذف حرف جر، والتقدير: وما لنا في أن لا نقاتل، أي: في ترك القتال، وهو تقدير الخليل.
وهو على النصب عند سيبويه بعد حذف الجار، والتقدير عندهما:
-وما لنا في ترك القتال: الخليل.
-وما لنا تركَ القتال: سيبويه.
وهذا التوجيه أظهر من غيره.
2 -مذهب الأخفش أنّ"أَنْ"زائدة، ولا يضر عملها مع زيادتها، وتكون الجملة عنده في محل نصب على الحال: وما لنا غير مقاتلين، وهذا مذهب ضعيف عند العلماء؛ لأن الأصل عدم الزيادة.
3 -مذهب الطبري أن ثَمّ واوًا محذوفة قبل قوله"أَلَّا نُقَاتِلَ"والتقدير وما لنا، وأن لا نقاتل. وضُعِّف هذا المذهب. وممن ضعفه ابن هشام فلم يثبت في العربية حذف واو المفعول معه.
فِي سَبِيلِ اللَّهِ: تقدّم مثله في هذه الآية.
* وجملة نُقَاتِلَ: صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
وتقدّم حكم الجملة عند الأخفش.
كما تقدّم حكم المصدر المؤول عند سيبويه والخليل.
وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا:
الواو: للحال. قَدْ: حرف تحقيق. أُخْرِجْنَا: فعل ماض مبنيّ للمفعول، ونَا: ضمير في محل رفع نائب عن الفاعل. دِيَارِنَا: جار ومجرور، ونَا: في محل جر بالإضافة وهما متعلقان بالفعل"أُخْرِج".
* والجملة في محل نصب على الحال. والعامل"نُقَاتِلَ".
وَأَبْنَائِنَا: معطوف على"دِيَارِ"مجرور مثله، ونَا: في محل جر بالإضافة وهو على تقدير مضاف، أي: من بين أبنائنا. وهو تقدير أبي البقاء.