قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا: قَالَ: فعل ماض، الفاعل ضمير مستتر تقديره"هو"يعود على"نَبِيٍّ".
* والجملة استئنافيّة، فهو استئناف بياني.
هَلْ: حرف استفهام. عَسَيْتُمْ: فيه إعرابان:
الأول: وهو المشهور: عَسَى: فعل ماض ناسخ يفيد الرجاء، مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع، والتاء: في محل رفع اسمها. وخبرها"أَلَّا تُقَاتِلُوا"والشرط اعتراض بينهما.
الثاني: وهو ضعيف: عَسَى: تضمن معنى الفعل: قاربتم، فهو فعل تام غير ناسخ، والتاء: ضمير هو فاعله، وما بعده مفعول به، والتقدير هل قاربتم عدم القتال.
و"عَسَى"واسمها وخبرها في محل نصب مقول القول.
إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ: إِن: حرف شرط. كُتِبَ: فعل ماض مبنيّ للمفعول مبنيّ على الفتح في محل جزم بـ"إِنْ"الشرطية فهو فعل الشرط. عَلَيْكُمُ: جار ومجرور متعلقان بـ"كُتِبَ"الْقِتَالُ: نائب عن الفاعل. وجواب الشرط محذوف، والتقدير: فهل عسيتم إن كتب عليكم القتال فلا تبادروا.
* وجملة الشرط اعتراضية بين"عسى"ومعمولها، فلا محل لها من الإعراب. أَلَّا تُقَاتِلُوا: أَلَّا: أن لا، أَنْ: وفيها قولان:
1 -حرف مصدر ونصب واستقبال.
2 -ذهب الأخفش إلى أنّ"أَنْ"زائدة، وعملت النصبَ كما عمل باء الجر الزائد الجرِّ. قال: والمعنى ما لنا لا نقاتل في سبيل اللَّه. وضعَّف هذا الرأي العلماء.
تُقَاتِلُوا: فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل.
* والجملة صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
* و"أَنْ لَا تُقَاتِلُوا": في تأويل مصدر وهذا المصدر في محل نصب عند سيبويه أو في محل جر عند الخليل على الخلاف بين سيبويه والخليل. أي: في عدم القتال. قال الهمذاني: "غير أن المصدر لا يؤتى به مع"عَسَى"".
وعند الأخفش على زيادة"أَنْ"تكون الجملة مفعولًا به للفعل"عَسَى"على تقدير: قاربتم عدم القتال.
قال الزمخشري: وخبر"عَسَيْتُمْ""أَنْ لَا تُقَاتِلُوا"والشرط فاصل بينهما. . ."."